عادت قضية الساعة الإضافية إلى دائرة النقاش السياسي، بعد أن وجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالًا كتابيًا إلى رئيس الحكومة، بشأن التداعيات السلبية لاعتماد التوقيت الصيفي بشكل دائم في المغرب منذ أكثر من ست سنوات.
ونبهت التامني إلى تصاعد الأصوات الرافضة لاستمرار هذا القرار، معتبرة أنه لم يراعِ الانعكاسات الخطيرة على الصحة النفسية والاجتماعية، خصوصًا لدى الأطفال، التلاميذ، والموظفين الذين يُجبرون على التنقل في أوقات مبكرة من الصباح، وفي ظروف توصف أحيانًا بـ”الخطيرة”.
وأشارت البرلمانية إلى أن “الساعة المتغولة”، على حد تعبيرها، تسببت في اضطرابات نوم، ضعف في التركيز، وارتفاع حوادث السير، متسائلة عن مدى أولوية الصحة العامة في مقابل ما وصفته بـ”خدمة المصالح الاقتصادية”، والتسويق للشركات العالمية.
وانتقدت التامني عدم نشر الحكومة للدراسة التي اعتمدتها كمبرر للاستمرار في هذا التوقيت، رغم تشكيك عدد من أعضاء الحكومة أنفسهم في نتائجها، مضيفة أن “نموذج الساعة الإضافية فشل في عدة دول متقدمة، واضطرت حكوماتها إلى التراجع عنه بسبب تبعاته السلبية”.
كما شددت على أن استمرار تجاهل مطالب المواطنين والمجتمع المدني يُعد “إمعانًا في تهميش الحقوق الأساسية للمغاربة في الراحة والصحة النفسية”، مطالبة رئيس الحكومة بالكشف عن التدابير التي تنوي الحكومة اتخاذها لإنصاف المواطنين من “إرهاق الساعة الإضافية”، وإعادة النظر في القرار.







