مازالت تداعيات الحادث الذي أقدم فيه لاعب بفريق أولمبيك خريبكة لكرة القدم على محاولة الانتحار داخل مقر النادي، تثير المزيد من الجدل، بعد أن وصلت الواقعة إلى قبة البرلمان، حيث وجّه “فريق الاتحاد الاشتراكي المعارضة الاتحادية” بمجلس النواب سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، محمد سعد برادة، يطالب فيه بكشف الإجراءات المتخذة للوقوف على أسباب تنامي ظاهرة الانتحار في صفوف الرياضيين.
وجاء في نص السؤال، أن الحادث يعيد إلى الواجهة خطورة الظاهرة التي بدأت تتحول إلى سلوك متكرر لدى عدد من المواطنين، مسجلاً أن محاولة إنهاء الحياة من طرف لاعب داخل نادٍ رياضي تمثل سابقة مقلقة في المجال الرياضي، وتستدعي تدخل الوزارة الوصية لتحديد المسؤوليات وتقديم الدعم اللازم.
وتعود تفاصيل الواقعة، إلى منتصف أبريل الجاري، عندما دخل اللاعب البالغ من العمر 20 سنة في حالة هستيرية بعد رفض إدارة النادي فسخ عقده الممتد إلى غاية 2027، مهدداً بإضرام النار في جسده داخل مرافق النادي.
وأفادت مصادر متطابقة أن تدخل عناصر من الفريق حال دون وقوع الكارثة، بينما تعرض اللاعب لإصابة على مستوى الرأس نتيجة اصطدامه بأحد الجدران، استدعى تدخلاً طبياً فورياً.
من جهتها سارعت إدارة “أولمبيك خريبكة” إلى إصدار بلاغ توضيحي نفت فيه نية الانتحار، ووصفت الحادث بأنه محاولة تهجم على الإدارة في لحظة غضب حاد، مؤكدة في الوقت نفسه أنها ربطت الاتصال بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم والاتحاد المغربي للاعبين المحترفين، وأبدت استعدادها لتوفير المواكبة النفسية والاجتماعية للاعب بتنسيق مع الجهات المختصة.
وأثار الحادث أثار نقاشاً واسعا داخل الأوساط الرياضية والحقوقية، حول الضغوط التي يعيشها بعض اللاعبين، وغياب مواكبة نفسية داخل الأندية، في وقت طالبت فيه أصوات بفتح تحقيق شفاف لتحديد ظروف وملابسات ما جرى، ومعالجة الاختلالات المرتبطة بعقود اللاعبين والتدبير الداخلي للأندية.







