أطلق المغرب خطة استثمارية طموحة تمتد على مدى خمس سنوات، ترمي إلى تعزيز البنية التحتية لقطاعي الكهرباء والماء، بكلفة إجمالية تناهز 220 مليار درهم (حوالي 23 مليار دولار). وتأتي هذه المبادرة في سياق سعي المملكة إلى مواجهة التحديات المتزايدة المرتبطة بالتحول الطاقي وندرة المياه.
وأوضح المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، في بيان رسمي، أن البرنامج يشمل استثمارات بقيمة 177 مليار درهم في قطاع الكهرباء، و43 مليار درهم في قطاع الماء، مشيرًا إلى أن القطاع الخاص سيتكفل بنسبة 72% من التمويل الإجمالي.
وتركز الخطة على تعزيز إنتاج الطاقة المتجددة، عبر استثمار نحو 100 مليار درهم لإنتاج قدرة إجمالية تصل إلى 12.5 جيغاواط، إلى جانب مشاريع تهدف إلى تحسين تزويد القرى بالماء الصالح للشرب، وتقوية البنية التحتية، وتنفيذ برامج تحلية مياه البحر.
وقالت نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية، إن المغرب يواجه تحديات بنيوية في مجال الموارد الطبيعية، على رأسها التحول الطاقي والإجهاد المائي، مبرزة أن القدرة الكهربائية المركبة الحالية تبلغ حوالي 12 جيغاواط، منها أكثر من 45% من مصادر متجددة.
من جانبه، أكد طارق حمان، المدير العام للمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، أن المشاريع المبرمجة تهدف إلى تسريع الانتقال الطاقي، من خلال زيادة الاعتماد على الطاقات المتجددة، وتطوير حلول تخزين الطاقة، وهو ما سيمكن البلاد من بلوغ نسبة 56% من الطاقة المتجددة في المزيج الكهربائي بحلول عام 2027.
ويأتي هذا البرنامج في وقت يعاني فيه المغرب من موجة جفاف هي الأطول في تاريخه الحديث، تمتد للسنة السادسة على التوالي، مما أثر بشكل بالغ على القطاع الزراعي، الذي يمثل نحو 14% من الناتج المحلي الإجمالي.
وبحسب بيانات رسمية، فقد تسبب الجفاف في فقدان نحو 137 ألف وظيفة في المجال الفلاحي، ورفع نسبة البطالة إلى أعلى مستوياتها منذ 25 عامًا. كما ساهمت هذه الظروف المناخية الصعبة في تباطؤ نمو الاقتصاد، الذي سجل نسبة 3.7% فقط في الربع الأخير من السنة الماضية، متأثرًا بتراجع الأداء الزراعي.
بلومبرغ بتصرف







