بعد أن فضّل تقديم استقالته من منصبه على رأس شركة “الرباط تهيئة” في أبريل من سنة 2021، عقب مشادة كلامية مع الوالي اليعقوبي، عاد اسم عبد الرحمان إفراسن إلى الواجهة من جديد، بعد توليه منصبا مهم داخل صندوق الإيداع والتدبير.
فقد تم تعيين عبد الرحمان إفراسن نائبًا للمدير العام لشركة CDG Développement، مكلفًا بالإشراف على أنشطتها في مجال التعمير، بما يشمل التهيئة الحضرية والترويج العقاري.
كما سيتولى إفراسن قيادة عدد من الشركات التابعة، من بينها: الشركة العامة العقارية (CGI)، شركة تهيئة زناتة (SAZ)، وكالة التعمير وتنمية أنفا (AUDA)، شركة تهيئة الرياض (SAR)، شركة تهيئة حي الرياض (SHRA)، بالإضافة إلى شركة سوناداك (SONADAC).
وفي السياق نفسه، تم تعيين إفراسن أيضًا مديرًا عامًا للشركة العامة العقارية (CGI)، وهي فرع تابع لمجموعة CDG ومتخصص في التنمية العقارية.
وقد شغل إفراسن سابقًا منصب المدير العام لشركة إدماج سكن، ضمن برنامج “مدن بدون صفيح” بجهة الدار البيضاء الكبرى، ثم منصب المدير العام لشركة الرباط الجهة للتهيئة، حيث أشرف على تنفيذ برنامج “الرباط مدينة الأنوار”، إلى جانب عدد من المشاريع الكبرى ذات البعد الجهوي.
كما تولى مهمة مستشار داخل وزارة الداخلية، حيث ساهم في إرساء شركات التنمية الترابية، وتابع تنفيذ العديد من المشاريع الاستراتيجية.
وكانت شركة “الرباط تهيئة”، التي تتولى تنفيذ مشاريع بميزانية تتجاوز 1000 مليار سنتيم، قد عرفت سنة 2021 “زلزالًا حقيقيًا” بعد أن قدم إفراسن استقالته، إثر مشادة كلامية ساخنة مع الوالي اليعقوبي.
إفراسن، الذي أدار الشركة في عهد ثلاثة ولاة وكان يحظى بثقة وزير الداخلية، قرر آنذاك الالتحاق بلائحة من المسؤولين الذين قدموا استقالاتهم احتجاجًا على طريقة تعامل الوالي اليعقوبي، والتي خلقت احتقانًا كبيرًا لدى ممثلي عدد من القطاعات الحكومية، بعد أن طالت علاقاته المتشنجة حتى بعض رجال السلطة بالولاية.
وقد كشفت استقالة إفراسن حجم التوتر الذي راكمه الوالي اليعقوبي، بسبب الأسلوب السلطوي والانفرادي في تدبير عدد من الملفات والمشاريع، وهو ما أعاد إلى الواجهة الجدل الكبير حول كيفية إسناد بعض الصفقات التي أثارت ضجة واسعة، من بينها صفقات الطرق والمساحات الخضراء، ومشروع “المضلة الحديدية” الذي كلّف حوالي 5 مليارات سنتيم، وانتهى بتشويه ساحة مولاي الحسن، إحدى أهم ساحات العاصمة.
كل ذلك ساهم في تصاعد الأصوات المطالبة بكشف ما يجري داخل عدد من مشاريع الشركة، في ظل احتكار الولاية للمعلومة، والانتقادات الصريحة التي وجهها عدد من المنتخبين لمنطق “المحاباة” الذي يطبع منح بعض الصفقات.







