وجّه الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب سؤالاً كتابياً إلى “أمين التهراوي” وزير الصحة والحماية الاجتماعية، طالب فيه بتقديم توضيحات بشأن خلفيات إقصاء الأطر الإدارية والتقنية من المجالس الإدارية للمجموعات الصحية الترابية، وذلك عقب صدور المرسوم رقم 2.23.1054 المتعلق بتطبيق أحكام القانون 08.22 المنظم لهذه المجموعات.
السؤال البرلماني الذي وقعه النائب عبد الرحيم بنبعيدة، أشار إلى ما وصفه بـ”الإجحاف غير المبرر” في حق شريحة واسعة من العاملين بقطاع الصحة، رغم دورهم الحيوي في تسيير المؤسسات الصحية وتنفيذ البرامج العمومية. واعتبر أن إقصاءهم من أجهزة الحكامة يثير تساؤلات حول مبدأ العدالة الوظيفية وتكافؤ الفرص داخل المنظومة الصحية.
كما نبه الفريق الاستقلالي إلى أن هذه الفئة تمثل ثاني أكبر كتلة مهنية بعد فئة الممرضين، وتضم المتصرفين، المهندسين، التقنيين، المحررين، المساعدين الإداريين والتقنيين، إضافة إلى مساعدين في العلاج وتقنيي الإسعاف. وأكد أن حرمانها من التمثيلية في المجالس الإدارية يفرغ هذه الأخيرة من مقاربة التعدد المهني ويفقدها توازناً ضرورياً في التسيير.
ودعا الفريق النيابي وزارة الصحة إلى الكشف عن المعايير المعتمدة في تشكيل المجالس الجديدة، وبيان ما إذا كان هناك توجه لتعديل المرسوم أو إعادة النظر فيه، في إطار احترام مبادئ الإنصاف والحوار الاجتماعي، خصوصًا بعد موجة الغضب التي عبّرت عنها عدد من الهيئات النقابية المهنية.
وكانت فعاليات نقابية قد عبّرت في مناسبات سابقة عن استيائها من ما وصفته بـ”التمييز الممنهج” تجاه الأطر الإدارية والتقنية، سواء من حيث التمثيلية داخل المجالس الإدارية أو من حيث التعويض عن الأخطار المهنية، مطالبة بإنصاف هذه الفئة التي تشكل أحد أعمدة المنظومة الصحية. وقد اعتبرت أن المرسوم المنظم للمجموعات الصحية الترابية جاء ليس فقط ليقصي هذه الفئة، بل ليكرّس منطق الإقصاء داخل القطاع، في وقت تشدد فيه الخطب الرسمية على أهمية العدالة المجالية والمهنية وتكافؤ الفرص داخل الإدارة العمومية.







