تواصلت اليوم الجمعة 25 أبريل 2025 محاكمة سعيد الناصري، الرئيس السابق لفريق الوداد البيضاوي، والقيادي السابق في حزب الأصالة والمعاصرة، أمام غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، وذلك على خلفية القضية التي باتت معروفة إعلامياً بملف “إسكوبار الصحراء”.
وبدا الناصري، المعتقل احتياطياً، مُصراً على تقديم روايته الخاصة بطريقة اعتبرها القاضي “علي الطرشي” خروجا عن إيقاع الجلسة، حيث قاطعه في أكثر من مرة مُوجهاً له عبارات صارمة من قبيل “احترم المحكمة… هل تظن أن المحكمة تلميذ يتعلم منك؟ نحن من نسيّر الجلسة، ولسنا خصماً لك”.
من جهته، حاول الناصري تبرير أسلوبه بـ “الحرقة” التي يشعر بها، إلا أن طريقة حديثه التي اعتُبرت استفزازية من طرف الهيئة دفعت القاضي إلى توبيخه مجددا وبشكل مباشر قائلاً “احترم راسك شوية… ما تخاطبناش بـ”شوف”. وأمر القاضي خلال الجلسة سعيد الناصري باحترام المحكمة، وعدم التحدث إلا بإذن من الهيئة دون استفزاز القضاة، مذكراً إياه بما ينص عليه القانون الجنائي في تسيير الجلسات.
ورغم الجو المشحون، لم يتراجع الناصري عن هجومه، إذ فجّر معطيات جديدة أمام المحكمة تتعلق بالعلاقات المزعومة التي جمعت بين الفنانة لطيفة رأفت وتاجر المخدرات الشهير “إسكوبار الصحراء”، المدعو حاج بن إبراهيم. وقال إن رأفت كانت تقيم في فيلا “كاليفورنيا” خلال الفترة التي ادعت فيها أنها تحوّلت إلى “وكر للسهرات وتعاطي الكوكايين” عقب طلاقها “من المالي”، مضيفاً أن زواجها من “إسكوبار” تم في 16 شتنبر 2014، بينما قالت أمام الضابطة القضائية إنها طلقت منه في مايو من السنة نفسها، وهو ما اعتبره دليلاً على “تناقضات جوهرية” في روايتها.
الناصري تحدث أيضاً عن أول لقاء جمعه برأفت خلال مهرجان زاكورة في دجنبر 2013، مشيراً إلى شهادات تفيد بإقامة حفل عشاء عائلي بمناسبة زواجها من “إسكوبار” حضره مقربون من الطرفين، من بينهم شقيقا غزاوي وزوجة أحدهما.
وفي خضم مرافعته، طالب الناصري صراحة بمواجهة كل من لطيفة رأفت، و”إسكوبار الصحراء”، والبرلماني عبد الواحد شوقي، الذي اتهمه بـ”شهادة زور” أدخلته السجن، متهماً إياه بالسعي للسيطرة على أرباح شركة كانت تجمعهما، بعدما تنازل له عن مقعد برلماني سابقاً.
وأردفَ الناصري، بنبرة حزينة “هو الآن في راحة، وأنا هنا في السجن وأولادي في الغربة”، قبل أن يضيف بمرارة “ما يؤلمني أنني كنت صديقاً له، وفضلته في السابق على نفسي”.
وتستمر قضية “إسكوبار الصحراء” التي تفجّرت منذ أشهر في الكشف عن تشعباتها يوماً بعد آخر، حيث أطاحت بأسماء سياسية ورياضية كبيرة، من بينها الناصري، وعبد النبي بعيوي، رئيس مجلس جهة الشرق، وآخرين، يتابعون جميعاً بتهم ثقيلة تتعلق بالاتجار الدولي في المخدرات، التزوير، النصب، استغلال النفوذ، وإخفاء أموال مشبوهة، في ملف لا يبدو أنه سيُغلق قريباً.







