مازالت تفاعلات الجريمة البشعة التي عرفتها مدينة بن احمد مستمرة، خصوصا بعد العثور على ضحية ثانية لمن بات يوصف إعلاميا وعلى وسائل التواصل الاجتماعي بـ”سفاح ابن احمد”، وتكاثر الحديث عن وجود ضحايا آخرين مفترضين في هذه الحادثة التي هزت الرأي العام المحلي والوطني.
وفي هذا الصدد، أعربت الكتابة المحلية لحزب العدالة والتنمية عن قلقها العميق بشأن تطورات قضية جريمة القتل البشعة التي راح ضحيتها على الأقل مواطنان من أبناء المدينة، وهي الحادثة التي أثارت ردود فعل واسعة في الرأي العام المحلي والوطني، وأدت إلى حالة من الرعب والذعر في المدينة.
و شدد الحزب على أن المتهم الرئيس في الجريمة كان قد تعرض للعديد من الشكاوى من قبل السكان، وذلك بسبب تاريخه كـ “مختل عقلي”. هذا الوضع يثير تساؤلات حول مدى يقظة السلطات المحلية في التعامل مع الأشخاص المختلين عقلياً، خصوصاً أن مستشار الحزب في الجماعة، يوسف بنطيبي، كان قد نبه أكثر من مرة إلى خطورة هذه القضية داخل المجلس، دون أن يتم اتخاذ أي إجراء من قبل السلطات المحلية.
من جهته، دعا الحزب وزارة الداخلية إلى فتح تحقيق في ما قد يشكل تهاوناً من السلطة المحلية في مواجهة هذا الموضوع. وأكد البيان ضرورة تحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق أي مسؤول ثبت تقصيره أو تهاونه في التعامل مع هذا الملف، خصوصاً في ما يتعلق بإيداع المتهم في مؤسسة مختصة بالأمراض العقلية.
كما طالب البيان من السلطة المحلية اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بشأن الأشخاص المختلين عقلياً الذين يتواجدون في شوارع المدينة، من خلال إيداعهم في مؤسسات متخصصة في الأمراض العقلية في أقرب وقت ممكن.
وأخيراً، دعا الحزب الجهات القضائية المعنية بمتابعة هذا الملف إلى ضرورة التواصل مع الرأي العام بشكل منتظم لإطلاعه على آخر تطورات القضية ومجريات التحقيق، بهدف طمأنة السكان الذين يعانون من حالة من الخوف والقلق، ومنع انتشار الإشاعات والأخبار المضللة التي قد تساهم في زيادة التوتر والذعر في المدينة.







