وجهت النائبة البرلمانية لبنى الصغيري، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، حول ما وصفته بـ”مظاهر الفساد واستنزاف الثروة السمكية”، داعية إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية هذا القطاع الحيوي وضمان استفادة المواطنات والمواطنين من خيراته.
واعتبرت الصغيري في سؤالها أن قطاع الصيد البحري يُعد من القطاعات الاستراتيجية بالمغرب، بالنظر إلى ما يتوفر عليه من مؤهلات طبيعية تمتد على أكثر من 3500 كيلومتر من السواحل، إضافة إلى دوره المحوري في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق الأمن الغذائي وخلق مناصب الشغل. غير أن هذا الواقع، بحسب النائبة، يواجه تحديات كبيرة ناجمة عن “اختلالات بنيوية وممارسات غير شفافة”، تُحول القطاع إلى فضاء يتفشى فيه الريع والفساد، ما يؤدي إلى استنزاف مقلق للثروة السمكية وحرمان شريحة واسعة من المواطنين من الاستفادة من ثروات البحر.
وسجلت النائبة البرلمانية ارتفاعًا غير مسبوق في أسعار السمك، وعلى رأسها السردين الذي يعتبر من الأسماك الأساسية في النظام الغذائي اليومي للمغاربة، حيث تجاوز سعره 30 درهماً للكيلوغرام، ما يُفاقم العبء المعيشي على الأسر ويطرح تساؤلات حقيقية حول مدى استفادة السوق الداخلية من الإنتاج الوطني البحري.
وأمام هذا الوضع، طالبت الصغيري الوزير الوصي بالكشف عن التدابير العاجلة التي تعتزم الحكومة اتخاذها لمحاربة الفساد والاحتكار والغموض داخل قطاع الصيد البحري، كما دعت إلى تبني إجراءات فعالة لتوجيه نسبة مهمة من الإنتاج البحري نحو السوق الوطنية، من أجل المساهمة في دعم الأمن الغذائي وضمان عدالة توزيع هذه الثروة الوطنية.







