عبّرت التنسيقية الوطنية لأساتذة الزنزانة 10 خريجي السلم 9 عن رفضها الشديد لقرار السلطات، وضمنها وزارة الداخلية، منع المسيرة الاحتجاجية السلمية التي كانت مقررة اليوم فاتح ماي 2025، بمناسبة عيد الشغل، معتبرة ذلك ضرباً صارخاً للحق الدستوري في التظاهر السلمي وتعبيراً عن نزعة قمعية تعكس، بحسب وصفها، استخفافاً متواصلاً بحقوق الشغيلة التعليمية.
وأكدت التنسيقية في بلاغ اطلع عليه نيشان، أن قرار الإلغاء جاء اضطرارياً، حفاظاً على سلامة المشاركين، محملة الجهات الرسمية المسؤولية الكاملة عن هذا المنع، ومشددة على أن صمتها “لن يطول”.
وفي لهجة حادة تعكس حجم الاحتقان، انتقدت التنسيقية ما وصفته بالعبث المستمر من طرف الحكومة ووزارة التربية الوطنية في تدبير ملف أساتذة الزنزانة 10، معتبرة أن تماطل الجهات الوصية وتراجعها عن التزاماتها لا يهددان فقط الحقوق المشروعة لفئة واسعة من رجال ونساء التعليم، بل يشكلان كذلك تهديداً صريحاً للسلم الاجتماعي في قطاع حيوي كالتعليم. وقالت التنسيقية إن التعليم ليس مجرد قطاع إداري، بل “قضية وطنية ثانية بعد الوحدة الترابية”، لا تحتمل العبث أو التجاهل.
وفي الوقت الذي أكدت فيه رفضها المطلق لـ”نهج الاستفزاز والتراجعات”، شددت التنسيقية على تشبثها بمطلب الترقية الاستثنائية لكافة الأساتذة المتضررين بأثر رجعي إداري ومالي، معتبرة أن أي محاولة للالتفاف على اتفاق 9 يناير 2025 هو تنكر صريح لمكتسب نضالي ثمين. كما دعت الإطارات النقابية إلى تحمل مسؤوليتها التاريخية في الضغط من أجل تفعيل هذا الاتفاق دون تجزيء أو مماطلة.
البلاغ ختم برسالة مفادها أن قرار إلغاء المسيرة لا يعني نهاية المعركة، بل هو خطوة اضطرارية لا تمسّ بعزم التنسيقية على مواصلة النضال حتى تحقيق المطالب كاملة، مؤكدة أن “قيود الزنزانة ستنكسر” مهما طال الزمن، وأن التنسيقية باقية على العهد، صامدة وموحدة.







