اتهمت فيدرالية اليسار الديمقراطي الحكومة بتبني سياسات لا شعبية تُغذي الغلاء وتُعمّق الأزمة الاجتماعية التي يعيشها المغاربة، خصوصًا الطبقة العاملة، في ظل تزايد مؤشرات الفقر والهشاشة وانعدام الأمن الوظيفي.
وفي بلاغ سياسي بمناسبة عيد الشغل، حمل الحزب الحكومة مسؤولية التدهور الحاصل في القدرة الشرائية، داعيًا إلى احترام حقوق الشغيلة وتحقيق العدالة الاجتماعية.
و أشار الحزب إلى أن العمال يواجهون ظروفًا صعبة تتجلى في “الاستغلال، وغلاء أسعار المواد الأساسية، وانعدام الأمن الوظيفي، والإغلاق المتزايد للمصانع والمؤسسات الإنتاجية”، مما يؤدي إلى تهديد مباشر بموجات من البطالة.
وانتقدت الفيدرالية ما سمّته بـ”حكومة تضارب المصالح”، معتبرة أنها “تدعم الرأسمال الريعي والاحتكاري، وتوفر الحماية لناهبي المال العام”، وهو ما يظهر – بحسب البلاغ – من خلال تمرير قانون الإضراب، والسعي لتمرير قوانين أخرى وصفتها بـ”التراجعية”، كقانون المسطرة الجنائية ونظام التوظيف بالتعاقد.
وأضاف الحزب أن الحكومة تتنصل من التزاماتها تجاه المركزيات النقابية، لاسيما تلك المتعلقة بالزيادة في الأجور والحماية الاجتماعية واحترام القوانين الاجتماعية والاتفاقات القطاعية.
وفي السياق نفسه، عبّر الحزب عن رفضه لما وصفه بـ”النهج الأمني للدولة” في التعاطي مع الحركات الاحتجاجية، مشيرًا إلى “القمع، والاعتقالات، والأحكام الجائرة في حق النشطاء، خصوصًا العمال والمعطلين وضحايا التهميش”، مستشهدًا بحراكات الريف، جرادة، فكيك، وزلزال الحوز كمظاهر لتفاقم الأوضاع الاجتماعية.
وطالب حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي الحكومة بتحسين الأجور بما يتماشى مع الارتفاع المستمر في تكاليف المعيشة، وضمان الخدمات الاجتماعية الأساسية، واحترام قوانين الشغل، مجددًا دعمه لنضالات الشغيلة والجماهير الشعبية من أجل مطالبها العادلة والمشروعة.







