لوّحت نقابة المتصرفين التربويين بخوض خطوات تصعيدية غير مسبوقة، أبرزها تقديم استقالات جماعية من جمعية دعم مدرسة النجاح التي جاءت بها الرؤية الإستراتيجية،، احتجاجاً على ما وصفته بـ”الإقصاء الممنهج والتماطل المتواصل” من طرف وزارة التربية الوطنية في التعاطي مع مطالبهم، وعلى رأسها إقرار نظام أساسي عادل ومنصف.
وأكد المكتب الوطني للنقابة، في بيان مطول اطلعت عليه نيشان أن تجاهل “وزارة برادة” لمطالب أطر الإدارة التربوية وعدم الجدية في فتح حوار مسؤول، يعمّق منسوب الاحتقان داخل المؤسسات التعليمية ويهدد بنهاية موسم دراسي مضطربة، محمّلاً الوزارة الوصية مسؤولية ما ستؤول إليه الأوضاع في القطاع.
كما أعلنت النقابة عن إنزال وطني يوم الثلاثاء 6 ماي 2025 أمام مقر الوزارة بالرباط، داعية عموم المتصرفات والمتصرفين التربويين إلى المشاركة المكثفة في هذه المحطة، إلى جانب استمرار تنفيذ خطوات نضالية تصعيدية سابقة، تشمل تعليق المشاركة في جمعية دعم مدرسة النجاح، ومقاطعة مختلف الأنشطة المتعلقة بمشروع المؤسسة المندمج، ومؤسسات الريادة، والتعليم الأولي، والتوجيه، ومبادرة “من الطفل إلى الطفل”.
وانتقد البيان ما وصفه بـ”نهج سياسة الآذان الصماء” و”ازدواجية التعامل مع النقابات الفئوية”، مندداً بما يتعرض له عدد من المتصرفين التربويين من تضييقات ومضايقات في أقاليم متعددة (الحوز، الناظور، صفرو، الرحامنة، آسفي، المحمدية)، واستنكر ما سماه بـ”نشر معلومات مغلوطة” لكسر الحراك النقابي.
وشددت النقابة على تمسكها الكامل بمطالبها، التي تشمل أيضاً الرفع من التعويضات عن الإطار، إحداث درجة جديدة للترقي، إلغاء مسطرة الإعفاء، معادلة دبلوم الإدارة التربوية بالماستر، تسوية الوضعيات الإدارية والمالية، تعويضات عن العمل الليلي، تحسين ظروف العمل، وتقليص عدد ساعات العمل الأسبوعية.
ويضم الملف المطلبي للمتصرفين التربويين سلسلة من النقاط التي يعتبرونها مشروعة ومستحقة. من أبرز ما يطالب به المتصرفون، الرفع من قيمة التعويض التكميلي عن الإطار واحتسابه ضمن المعاش، وإحداث درجة جديدة للترقي بعد الدرجة الممتازة، إلى جانب فتح الحركية بين الأسلاك التعليمية وفق التكوين الأساس، بما يتيح تنقلاً وظيفيًا منصفًا وعادلاً.
كما يطالبون بإلغاء مسطرة الإعفاء من مهام الإدارة التربوية التي يرون فيها مساسًا بالاستقرار المهني، مع التأكيد على أن الإدارة التربوية ليست تكليفًا بل مهمة أصلية. وفي السياق ذاته، يلح المتصرفون التربويون على إقرار تعويضات خاصة بمهام إضافية كما تنص على ذلك المادة 22 من المرسوم 2.10.24، وعلى معادلة دبلوم التخرج من مركز التكوين بسلك الإدارة التربوية بشهادة الماستر.
ولم يفتهم المطالبة بأقدمية اعتبارية بسنتين تحتسب لأغراض الترقية، إلى جانب التعجيل بالتسوية المالية للمتصرفين المعينين بمؤسسات الإحداث، والتسوية الإدارية لمن تم إعفاؤهم من مهام الإدارة التربوية، وكذلك تسوية الوضعية المالية للمتصرفين العاملين بمراكز التفتح الفني والأدبي.
وينتقد المتصرفون ما وصفوه بضعف التعويضات عن السكن والتنقل، مطالبين بمراجعتها والرفع من قيمتها، وإحداث تعويض قار لفائدة العاملين بمؤسسات الريادة، إضافة إلى تعويض عن العمل الليلي بالنسبة للحراس العامين للداخليات، وتعويضات عن الأعباء الإضافية المرتبطة بعدد التلاميذ أو تكليف بأكثر من مهمة.
كما شددوا على ضرورة مراجعة أساليب التدبير الحالية، خصوصًا التدبير بالجمعيات، مطالبين بإلغاء العمل بها داخل المؤسسات التعليمية، وبضرورة تمكين الأطر التربوية من وسائل العمل اللازمة، في مقدمتها الموارد البشرية من مساعدين إداريين للتخفيف من الضغط اليومي.
ومن بين المطالب الأخرى التي تضمّنها البيان، دعوة إلى إنصاف المتضررين من المرسوم 2.18.294، وتمكين فوج 2020-2022 من تعويضاتهم عن الموسم الدراسي 2021-2022، وتنفيذ الأحكام القضائية النهائية الصادرة لصالح المتصرفين التربويين، فضلًا عن تنفيذ المراسلة رقم 4966/24 الخاصة بأداء مستحقات فوج 2015.
وختمت التنسيقية بيانها بالدعوة إلى تحسين ظروف العمل داخل المؤسسات التعليمية، مطالبة بتقليص ساعات العمل الأسبوعية إلى 24 ساعة وتوفير الأمن اللازم لسلامة الأطر التربوية والإدارية، إلى جانب التسريع بتنظيم مباراة جديدة لسلك الإدارة التربوية من أجل معالجة الخصاص المتزايد الذي تعرفه العديد من المؤسسات.







