في سابقة هي الأولى من نوعها، تمكن المغرب خلال سنة 2024 من تجاوز إسبانيا من حيث قيمة صادرات الطماطم، محققًا إنجازًا غير مسبوق في تاريخ هذا المنتوج الزراعي، وذلك بحسب ما كشف عنه موقع “فريش بلازا” المتخصص، استنادًا إلى معطيات منصة COMTRADE التابعة لقسم الإحصاء بالأمم المتحدة.
وبحسب الأرقام التي نشرها الموقع اعتمادًا على بيانات رمز 0702 ضمن التعريفة الجمركية الأوروبية الموحدة (TARIC) الخاصة بالطماطم الطازجة أو المبردة، فقد سجلت قيمة صادرات الطماطم عالميًا رقمًا قياسيًا بلغ 11.58 مليار يورو خلال 2024، رغم تراجع الكميات المصدرة مقارنة بسنة الذروة 2021، التي عرفت تصدير 8.65 ملايين طن، مقابل 8.17 ملايين طن فقط هذه السنة.
في هذا السياق، احتل المغرب المرتبة الثالثة عالميًا من حيث حجم صادرات الطماطم بـ903 آلاف طن، مشكلاً ما نسبته 11.05% من السوق العالمية، خلف كل من المكسيك (2.06 ملايين طن، 25.24%) وهولندا (916 ألف طن، 11.21%). غير أن الإنجاز الأهم تمثل في تجاوز المغرب لإسبانيا من حيث القيمة، بعدما بلغت صادراته 1.51 مليار يورو، متفوقًا على إسبانيا التي حققت 1.57 مليار يورو، لكنها تراجعت للمركز الرابع من حيث الحجم بـ638 ألف طن فقط، أي بنسبة 7.8% من الإجمالي العالمي، في تراجع لافت بلغ 33% خلال عشر سنوات.
ويعكس هذا التحول الديناميكي الكبير في أداء القطاع الفلاحي المغربي، حيث رفع المغرب من صادراته بنسبة 80% خلال عقد من الزمن، في مقابل تراجع كل من هولندا وإسبانيا. كما أظهر التقرير أن المملكة باتت تنافس بقوة حتى في متوسط الأسعار، إذ بلغ سعر الطن المغربي 1.68 يورو للكيلوغرام، متفوقة على كل من المكسيك (1.59€/كغ) وإسبانيا (1.59€/كغ)، رغم تصدر هولندا القائمة بـ1.92€/كغ.
وأشار التقرير إلى أن غالبية صادرات المكسيك توجهت نحو الولايات المتحدة بنسبة تقارب 100%، بينما توزعت صادرات كل من إسبانيا وهولندا على أسواق أوروبية، خصوصًا ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة. أما في ما يخص المغرب، فقد كانت فرنسا السوق الرئيسية في 2023، دون توفر معطيات دقيقة عن وجهات 2024.
ويؤكد هذا الأداء القوي للقطاع الفلاحي المغربي مكانته المتنامية على الصعيد الدولي، وسط تحولات عميقة تشهدها خريطة التصدير العالمية، في وقت تواصل فيه بعض الدول الأوروبية تراجعها بسبب عوامل هيكلية وتنافسية.







