شهد اليوم التكويني المخصص لحجاج مركز الدار البيضاء التابع لمجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، والمنظم بحر الأسبوع الجاري، اختلالات تنظيمية كبيرة أثارت استياء واسعاً في أوساط المعنيين، وسط مطالب نقابية بفتح تحقيق إداري جاد وتحميل المسؤوليات لكل من ساهم في ما وصف بـ”العبث التدبيري”. النشاط الذي صادف يوم عمل، سُجل خلاله ضعف كبير في الحضور لم يتجاوز 50%، وهو ما أرجعه متتبعون إلى بعد مكان التنظيم وسوء برمجة الحدث، إضافة إلى ضعف التواصل وانعدام التحضير المسبق.
مصادر مطلعة، أكدت أن اللقاء نُظم دون أي إعداد قبلي جاد، وفي غياب تام لمسؤولي الشؤون الاجتماعية بالمركز، ما أضعف مضمونه ومصداقيته، خاصة وأن التواصل مع الحجاج اقتصر على مكالمات هاتفية مرتجلة بدل اعتماد الوسائل الرسمية كالبريد الإلكتروني. أما المكان الذي احتضن النشاط، فقد وُصف بـ”غير اللائق”، لكونه عبارة عن “ناد مؤقت” يفتقر لأبسط شروط الراحة والاحترام، رغم توفر فضاءات بديلة أكثر قرباً وتجهيزاً.
النقابة الديمقراطية للفوسفاطيين، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، عبّرت عن قلقها الشديد من طريقة تدبير هذه المحطة الدينية، معتبرة أن الهدف لم يكن فعلياً تأطير الحجاج بقدر ما كان مجرد محاولة “لتأثيث تقارير تنظيمية”، دون أي بعد روحاني أو اجتماعي.
وأضافت النقابة، في بيان استنكاري توصلت به نيشان، أن الهدايا المقدمة كانت “ضعيفة الجودة” ولم تراعِ خصوصيات العنصر النسوي، كما استنكرت إقصاءها كشريك اجتماعي من الإعداد للمضامين التأطيرية، معتبرة ذلك تجريداً للمبادرة من بعدها المؤسساتي.
البيان أشار أيضا، إلى مفارقة واضحة بين طريقة التعامل مع هذا النشاط ذي الطابع الروحي وبين أنشطة ترفيهية أخرى كحفل توزيع جوائز دوري رمضان، الذي سيُختتم برحلة إلى منتجع “مازاغان”، داعياً إلى اعتماد تخطيط دقيق للحج يشمل الجوانب الشرعية والصحية والنفسية، بما يليق برمزية الفريضة ومكانة الحجاج، خاصة المتقاعدين منهم.
ودعا المكتب المحلي للنقابة إلى إعادة الاعتبار للفعل الاجتماعي بمركز البيضاء، من خلال وضع هيكلة جديدة قائمة على دفاتر تحملات واضحة تُحدد المسؤوليات بدقة، كما شدد على ضرورة تفعيل الجانب الصحي في المراحل المقبلة..
وأكدت النقابة أنها ستظل حريصة على متابعة الملف إلى حين تصحيح الاختلالات، وصون كرامة المستخدم، “وفاءً لحرمة الفريضة واحتراماً لضيوف الرحمن الذين اختارهم الله لبيته الحرام”.







