في ظل استمرار التوترات على خط المراقبة في كشمير، تبادلت باكستان والهند، اليوم الأحد، الاتهامات بشأن خرق اتفاق وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه بوساطة أميركية، بعد أربعة أيام من تصعيد عسكري خلف نحو 60 قتيلاً من المدنيين.
وقال سكرتير وزارة الخارجية الهندية، فيكرام ميسري، إن القوات الباكستانية ارتكبت “انتهاكات متكررة” للاتفاق في ساعاته الأولى، مضيفًا أن الجيش الهندي ردّ على هذه الخروقات “بشكل ملائم”. ودعا ميسري إسلام آباد إلى التعامل بجدية مع الهدنة واتخاذ خطوات ملموسة لضمان احترامها.
في المقابل، نفت وزارة الخارجية الباكستانية الاتهامات، مؤكدة التزام قواتها الكامل بوقف إطلاق النار، بينما اتهمت القوات الهندية بخرق الاتفاق. وأكدت إسلام آباد أنها تتعامل مع الوضع بضبط للنفس، مشددة على ضرورة اللجوء إلى القنوات الرسمية لتسوية الخلافات الميدانية.
وفي سياق التطورات الميدانية، سُمع دوي انفجارات قوية في مدينة سريناغار، كبرى مدن الشطر الهندي من كشمير، فيما أفادت مصادر إعلامية بتفعيل أنظمة الدفاع الجوي. كما تم تسجيل تبادل متقطع للنيران في ثلاث مناطق على خط المراقبة في كشمير الباكستانية.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد أعلن، مساء السبت، التوصل إلى اتفاق شامل لوقف إطلاق النار بين الجانبين، مثنيًا على ما وصفه بـ”حكمة القيادتين” في كل من الهند وباكستان، في منشور له على منصته “تروث سوشيال”. وأكدت وزارة الخارجية الباكستانية هذا الاتفاق، بينما أوضح مصدر حكومي هندي أن المفاوضات انحصرت في ملف التهدئة العسكرية.
ويأتي هذا الاتفاق عقب تصعيد عنيف انطلق إثر هجوم مسلح وقع في كشمير الهندية في 22 أبريل الماضي، وأسفر عن مقتل 26 شخصًا. واتهمت نيودلهي جماعة “لشكر طيبة” المدعومة من باكستان بالوقوف وراء الهجوم، وهو ما نفته إسلام آباد بشكل قاطع.
وتطورت الأحداث بسرعة إلى مواجهات عسكرية شملت ضربات جوية وصاروخية بين البلدين، استهدفت مدنًا وقواعد عسكرية، قبل أن يتدخل المجتمع الدولي، وفي مقدمته الولايات المتحدة، لاحتواء الموقف المتدهور.
ورحبت عدد من العواصم الغربية باتفاق وقف إطلاق النار، واعتبرته خطوة أولى نحو خفض التوتر، فيما أعربت الأمم المتحدة والصين عن أملهما في أن يمهد الاتفاق الطريق نحو سلام دائم بين البلدين النوويين.







