وجهت الرابطة المغربية لأرباب مؤسسات تعليم السياقة والسلامة الطرقية مراسلة إلى وزير النقل واللوجستيك، عبدالصمد قيوح، تطالبه فيها بتفعيل رخصة السياقة من الصنف “هـ (ب)” BE، بعد مرور أكثر من سبع سنوات على التنصيص عليها قانونيًا دون أي تطبيق فعلي على مستوى مراكز التسجيل أو الحلبات المخصصة لاجتياز الامتحانات.
وأشارت الرابطة في مراسلتها، التي يتوفر “نيشان” على نسخة منها، إلى أن هذا الصنف من الرخص، الذي يسمح بقيادة مركبة خفيفة من الصنف B تجر مقطورة يزيد وزنها عن 750 كلغ، لا يزال غائبًا عن الواقع، رغم صدور مذكرة وزارية (رقم 18/067) بتاريخ 4 أبريل 2018 تنص عليه صراحة. هذا الوضع، تضيف الرابطة، يساهم في استفحال ظاهرة استعمال المقطورات الثقيلة دون تأهيل، خاصة في المناطق القروية وشبه الحضرية، ما يخلق صعوبات في المراقبة ويزيد من المخاطر المرتبطة بالسلامة الطرقية.
وحمّلت الرابطة الوزارة مسؤولية استمرار هذا الفراغ التنظيمي، مشيرة إلى أن المترشحين الراغبين في الحصول على رخصة BE يُجبرون على سلك مسار معقد وغير مبرر، يبدأ باجتياز رخصتي C وEC، ثم العودة لاحقًا إلى BE، في غياب أي مساطر واضحة أو تجهيزات مخصصة لهذا الصنف داخل مراكز التكوين. كما أن مؤسسات تعليم السياقة، بحسب المراسلة، لا تقدم أي دروس نظرية أو برامج تأطيرية متعلقة بهذا النوع من السياقة، ما يحول دون توفير تكوين فعلي ومؤهل.
واستحضرت الرابطة نماذج مقارنة من دول أوروبية، أبرزها فرنسا التي أقرت منذ يناير 2013 رخصة BE بشكل مستقل، مما سمح بتنظيم استعمال المقطورات في الأوساط الفلاحية والحرفية وساهم في تقليص الحوادث. كما تم التذكير بتجربة ألمانيا التي أدرجت هذا الصنف ضمن برامج التكوين المهني، وبتجربتي بلجيكا وهولندا اللتين اعتمدتا أنظمة مرنة وفحوص تقنية دورية لتأطير استعمال المقطورات.
وفي ظل هذا التأخر، دعت الرابطة إلى اتخاذ ثلاث خطوات عاجلة: تفعيل رخصة BE داخل مؤسسات تعليم السياقة، وتجهيز الحلبات التقنية بما يلزم لاجتياز الامتحانات، ثم اعتماد هذا الصنف كنظام موحد ومستقل وفق المعايير الدولية، بهدف رفع كفاءة السائقين وتقنين استخدام المقطورات.







