كشفت صحيفة لوفيغارو الفرنسية أن المديرية العامة للأمن الداخلي الفرنسية (DGSI) تتهم مسؤولًا سابقًا في السفارة الجزائرية بباريس بالتورط في قضية اختطاف المؤثر الجزائري أمير بوخرص، المعروف بلقب “أمير DZ”، في أبريل 2024، بضواحي العاصمة الفرنسية.
ووفقًا لتقرير صادر عن الجهاز الاستخباراتي الفرنسي، فإن المشتبه به، المُشار إليه بالأحرف “س. س.”، يبلغ من العمر 36 عامًا ويُعتقد أنه ضابط صف في جهاز الاستخبارات الخارجية الجزائرية (DGDSE). وتشير التحقيقات إلى أن المتهم كان يشغل منصب السكرتير الأول في سفارة الجزائر بباريس تحت غطاء دبلوماسي.
وتم رصد “س. س.” في محيط منزل بوخرص وأماكن كان يتردد عليها، كما يُشتبه في تلقيه مكالمة هاتفية من أحد المتهمين الثلاثة أثناء تنفيذ عملية الاحتجاز، بالإضافة إلى مشاركته لاحقًا في “جلسة تقييم” لما بعد العملية. وتشير تقارير DGSI إلى سحب مبلغ مالي بقيمة ألفي يورو من قبل المتهم، وهو ما يتقاطع مع أقوال الضحية حول مبالغ دُفعت لحراسه.
ورغم الاشتباه في دوره، لم تُوجَّه إلى “س. س.” تهم رسمية بعد، ويُعتقد أنه غادر فرنسا مستفيدًا من الحصانة الدبلوماسية، في وقت لم تُعلق فيه السلطات الجزائرية على وضعه القانوني.
وكانت السلطات الفرنسية قد وجهت منتصف أبريل تهمًا تتعلق بالاختطاف والاحتجاز المرتبط بعمل إرهابي إلى ثلاثة أشخاص، بينهم موظف قنصلي جزائري، في إطار تحقيق تقوده النيابة الوطنية لمكافحة الإرهاب.
يُذكر أن أمير بوخرص، المقيم في فرنسا منذ عام 2016، حاصل على اللجوء السياسي منذ 2023، وتلاحقه السلطات الجزائرية بتسع مذكرات توقيف دولية، بتهم تتعلق بالاحتيال والإرهاب. ويُعد من الشخصيات المثيرة للجدل، حيث يُعتبر، بحسب التقرير، “عامل توتر كبير في العلاقات الفرنسية الجزائرية”.







