بعد أيام قليلة من تداول وزارة الصحة صوراً توثق عملية نقل رضيع حديث الولادة على متن طائرة خاصة في إطار تدخل استثنائي، فجّرت واقعة أخرى موجة من الجدل، إثر وضع سيدة حامل لمولودها على رصيف مركز صحي مغلق بجماعة بني رزين، التابعة لإقليم شفشاون.
وكشفت النائبة البرلمانية سلوى البردعي، عضو المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، عن الحادث في سؤال كتابي وجهته إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، معبرة عن استغرابها من التناقض الصارخ بين الصورة التي تحاول الوزارة تقديمها عن مستوى العناية الصحية، وواقع الإهمال في المناطق القروية.
وقالت البرلمانية إن السيدة الحامل لم تحظَ بأي تدخل طبي أو رعاية صحية أثناء وضعها لمولودها على رصيف مركز صحي مغلق، معتبرة أن الحادث يجسد “وضعاً كارثياً” للمراكز الصحية القروية، سواء من حيث البنيات التحتية أو الموارد البشرية.
وأشارت إلى أن الحادثة ليست الأولى من نوعها في المنطقة، بل تكررت في مناسبات سابقة، مما يطرح علامات استفهام حقيقية حول فعالية البرامج الحكومية في القطاع الصحي، ومدى التزام الوزارة بتوفير الحد الأدنى من شروط الكرامة الصحية للمواطنين، خصوصاً في المناطق المهمشة.
وطالبت البردعي بالكشف عن الإجراءات العاجلة التي ستتخذها الوزارة لمحاسبة المسؤولين عن هذا “الإهمال الفادح”، والتدابير المستعجلة لضمان توفير الحد الأدنى من الخدمات الصحية بجماعة بني رزين، ومناطق قروية مشابهة تعاني من الإقصاء والتهميش.







