في تطور جديد ضمن أطوار محاكمته الجارية أمام غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، طالب سعيد الناصري، الرئيس السابق لنادي الوداد البيضاوي، بمواجهة الفنانة لطيفة رأفت والبرلماني عبد الواحد شوقي، متهمًا إياهما بالإدلاء بتصريحات اعتبرها “كاذبة” و”مضللة”، في سياق ما وصفه بمحاولات مستمرة لتشويه سمعته ضمن القضية المعروفة إعلاميًا بـ”إسكوبار الصحراء”.
الناصري، الذي مثل اليوم الجمعة أمام الهيئة القضائية برئاسة القاضي المستشار علي الطرشي، نفى بشكل قاطع أي علاقة لوزير العدل “عبداللطيف وهبي” في ملف ترحيل تاجر المخدرات الدولي أحمد بن إبراهيم. وقال إن المسماة “فدوى.أ” التي ادعت أنها زوجة بن إبراهيم، هي من نسبت هذا الكلام إلى الوزير في إطار “ادعاءات لا أساس لها من الصحة”.
كما عرض المتهم إشهادًا مكتوبًا من أحد الأشخاص يؤكد فيه تعرضه لمحاولة استدراج للإدلاء بشهادة زور، ذاكراً اسم المحرّض بشكل مباشر، وهو ما اعتبره الدفاع معطًى حاسمًا في مسار المحاكمة. وأضاف الدفاع أن هذا الشخص لا تربطه أي علاقة بالأجهزة الأمنية، كما رُوّج، بل هو من المحيط السابق للناصري، قبل أن ينقلب عليه بفعل “الغيرة والحسابات الضيقة”.
وفي رد على اتهامات أخرى، قدم الناصري مجموعة من الوثائق، قال دفاعه إن بعضها يتجاوز العشرين وثيقة لكل واقعة، لتفنيد شهادات وأقوال وُصفت بأنها “مغلوطة”. ومن بينها ملف موظفة سابقة بنادي الوداد، زعمت أنها طُردت سنة 2013، فيما تُظهر وثائق النادي ومراسلة موجّهة إلى الفيفا أن مغادرتها تمت سنة 2019 بعد ارتكابها خطأ جسيماً كلف الفريق مليارًا و600 مليون سنتيم.
الناصري تطرق كذلك إلى ما راج بشأن شقة في حي الفتح بالرباط وشبهات عن حفلات مشبوهة، ونفى علاقتها به أو بأي من شركائه. كما شدد على أن شقة “بارك بلازا” التي ورد اسمه بشأنها، لا تخصه بدورها، نافياً بشكل قاطع أي علاقة بالمزاعم المرتبطة بها.
من جانب آخر، كشف الناصري أن أكثر ما آلمه في هذا الملف أن أحد مصادر الإشاعات هو صهره السابق، الذي استفاد من سيارة قدمها له كمساعدة عائلية سنة 2017، بعدما التحق بالدار البيضاء للعمل ضمن فريقه الخاص، وليس ضمن إدارة الوداد.
ورغم التعقيد الذي يلف خيوط الملف، أكد دفاع الناصري أن مجريات الجلسة الأخيرة أظهرت انكشاف عدد من التحريضات والشهادات المفبركة، معتبرًا أن المحاكمة بدأت تميل نحو كشف حقيقة ما سماه بـ”حملة تصفية الحسابات” ضد موكله.
ومع نهاية الجلسة، بدا أن المحكمة تتجه نحو مرحلة حاسمة، خاصة بعد دخول معطيات جديدة على الخط، قد تدفع إلى استدعاء شهود إضافيين ومواجهة مباشرة مع شخصيات عمومية، في انتظار ما ستُسفر عنه الأطوار المقبلة.







