في الوقت الذي أعلنت فيه حكومة عزيز أخنوش خلال احتفالات فاتح ماي عن رفع الحد الأدنى للأجور في القطاع العام إلى 4500 درهم، يستمر عمال الحراسة والنظافة والمطعمة بالمؤسسات التعليمية التابعة لمديرية التعليم بزاكورة في العمل بأجور لا تتجاوز 800 درهم شهرياً، دون تغطية صحية أو تعويضات عائلية، وفي ظروف عمل توصف بالهشة وغير القانونية.
وارتباطا بذلك، أكدت مصادر نقابية أن هؤلاء العمال، الذين يسهرون يومياً على نظافة المؤسسات وتأمينها وتقديم خدمات الإطعام لتلاميذ المدارس، يشتغلون في ظل غياب تام لشروط العمل اللائق. ولا يستفيد كثير منهم من العطل السنوية أو الرخص القانونية، كما يُحرمون من الدعم الاجتماعي الرمزي الذي تخصصه الدولة للفئات الهشة. كما لم يتوصل بعضهم بأجورهم عن أشهر سابقة، في وقت يُسجل فيه غياب آليات فعالة لضمان حقوقهم الاجتماعية والمهنية.
في هذا السياق، أعلنت نقابة أعوان الحراسة والنظافة والمطعمة العاملة بالمؤسسات التعليمية بزاكورة، والمنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن تنظيم وقفة احتجاجية يوم الأربعاء 21 ماي الجاري أمام مقر عمالة زاكورة، احتجاجاً على ما وصفته بـ”الاستغلال المفرط والهشاشة الممنهجة”.
وأكدت النقابة في بيان لها أن شركات التدبير المفوض تواصل فرض واقع استغلالي على هذه الفئة، دون احترام للحد الأدنى للأجور أو الالتزامات القانونية، متهمة الجهات المشرفة بـ”الصمت والتغاضي عن التجاوزات”، ومطالبة بتدخل عاجل من المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية ومفتشية الشغل من أجل تسوية الأوضاع.
كما جددت النقابة مطالبتها بإدماج أعوان الحراسة والنظافة والمطعمة في الوظيفة العمومية كحل نهائي لضمان الاستقرار المهني والاجتماعي، داعية إلى تعميم الاستفادة من التغطية الصحية والتصريح بالعمال في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وتسوية وضعياتهم الإدارية والمالية بما يحترم القانون ويضمن الكرامة.
يشار إلى أن قطاع الحراسة والنظافة بالمؤسسات التعليمية يخضع لتدبير مفوض تتولى فيه شركات خاصة توفير اليد العاملة، وسط انتقادات متكررة حول غياب المراقبة وعدم التزام هذه الشركات بدفاتر التحملات، ما يفاقم من هشاشة آلاف العمال والعاملات في مختلف الأقاليم.







