عبّر حزب التقدم والاشتراكية عن أسفه الشديد لإجهاض مبادرة تقديم ملتمس رقابة ضد “حكومة عزيز أخنوش”، واعتبر ذلك تفويتا للحظة سياسية فارقة كانت ستتيح محاكمة الحكومة سياسيا أمام الرأي العام، على خلفية ما وصفه الحزب بـ”الفشل الذريع” في تلبية انتظارات المواطنين، والتقصير في الوفاء بالالتزامات المُعلنة.
وفي بلاغ أعقب اجتماع مكتبه السياسي الدوري، المنعقد أمس الثلاثاء 20 ماي 2025، حمّل الحزب أحد مكونات المعارضة مسؤولية “الإقبار النهائي” لهذه المبادرة، عقب انسحابه المنفرد منها، في وقت كانت فيه المشاورات تسير نحو تجاوز الإشكاليات الشكلية المرتبطة بتقديم الملتمس. ورفض الحزب الزجّ به في أسباب وصفها بـ”الهامشية والثانوية”، مؤكداً تمسكه بالجوهر السياسي للمبادرة منذ بدايتها.
وأكد حزب التقدم والاشتراكية على استمراره في موقع المعارضة الديمقراطية التقدمية، “دون تذبذب أو مناورة”، مبرزاً ما يعتبره اختلالات في الأداء الحكومي بمختلف المجالات، لا سيما الاجتماعية والاقتصادية والديموقراطية، ومشدداً على تقديم بديل ديمقراطي تقدمي ينسجم مع توجهاته الفكرية والسياسية.
وفي سياق متصل، وجّه الحزب انتقادات لاذعة إلى الحكومة، متهماً إياها بالعجز عن اتخاذ إجراءات قوية لمعالجة تدهور الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية، في ظل ما وصفه بـ”غلاء المعيشة المتواصل، وتدهور القدرة الشرائية، وارتفاع البطالة، وتزايد حالات إفلاس المقاولات”. كما سجّل الحزب باستغراب ما اعتبره “تمَلُّصاً حكومياً مستهجَناً” من الخضوع للمراقبة البرلمانية، لا سيما في ما يخص تشكيل لجنة لتقصي الحقائق، أو حتى مهمة استطلاعية برلمانية، حول دعم مستوردي المواشي.
وعلى المستوى التشريعي، أعلن الحزب تصويته برفض مشروع قانون المسطرة الجنائية، معتبراً أن إيجابياته لا ترقى إلى مستوى الانتظارات. وأشار إلى أن فريقه النيابي قدّم نحو 170 تعديلاً، لم يُقبل منها سوى 12، وهو ما دفع الحزب إلى رفض المشروع، بالنظر إلى ما اعتبره استمراراً لاختلال التوازن بين الحق العام وحقوق المتهم في محاكمة عادلة. كما انتقد القيود المفروضة على حق الجمعيات في التبليغ عن قضايا المال العام، داعياً إلى تشريع يُميّز بين الجمعيات الجادة وتلك التي تمارس الانحراف.
وفي الشأن الحزبي الخارجي، كشف البلاغ عن استعداد وفد من قيادة الحزب، برئاسة الأمين العام محمد نبيل بنعبد الله، للقيام بجولة دبلوماسية تشمل كوبا وفنزويلا، بهدف الترافع حول قضية الوحدة الترابية وتعزيز العلاقات مع أحزاب اليسار الحاكمة في البلدين.







