سلطت صحيفة “دياريو دي ألميريا” الإسبانية الضوء على ما وصفته بـ ” المنافسة الشديدة وغير المتكافئة” التي تواجهها منتجات ألميريا الزراعية في الأسواق الأوروبية، خاصة من المغرب والسنغال، ما أثار قلق المزارعين الإسبان الذين يرون أن هذه المنافسة تؤثر سلباً على مكانتهم الاقتصادية.
وأكد التقرير أن الطماطم والبطيخ المغربيين يشكلان تهديداً حقيقياً للمنتجات المحلية، خاصة مع الأسعار المنخفضة والجودة المتفاوتة للمنتجات المستوردة، التي تستنزف حصص السوق التي كانت تحتكرها ألميريا لفترة طويلة.
وأشار التقرير إلى أن الطماطم المغربية تستورد بكميات كبيرة إلى الاتحاد الأوروبي بأسعار مدروسة لجذب المستهلكين، مما يقلص فرص المزارعين الإسبان في المنافسة. ورغم أن صادرات المغرب من الطماطم انخفضت قليلاً بنسبة 1%، فإن حجمها لا يزال كبيراً ويمثل ضغطاً كبيراً على المنتجين المحليين الذين يعانون من تراجع أرباحهم واهتزاز مراكزهم في السوق.
أما بخصوص البطيخ، فسلط التقرير الضوء على انتشار البطيخ المغربي بحجمه الكبير وشكله المختلف، والذي بات مفضلا في الأسواق الأوروبية على حساب بطيخ السنغال، الذي يعاني من ضعف الجودة، ما يضع ألميريا في موقف صعب في مواجهة منافسين من خارج الاتحاد الأوروبي لا يلتزمون بنفس معايير الجودة والأسعار، وفقا للمصدر.
ويُظهر التقرير استياء المزارعين الإسبان الذين طالبوا بفرض “بنود المرآة” لمعادلة شروط التصدير بين دول الاتحاد والدول الثالثة مثل المغرب والسنغال، وهو مطلب يأتي في سياق سعيهم للحفاظ على حصتهم السوقية وحماية منتجاتهم من منافسة غير عادلة.
في المقابل، يبرز المغرب كدولة استفادت من هذه المنافسة، إذ نجحت في تعزيز صادراتها الزراعية إلى أوروبا بمنتجات ذات جودة وأسعار تنافسية، ما منحها فرصة لتثبيت حضورها في السوق الأوروبية والتوسع بشكل لافت.







