تسعى مجموعة “ديسلوك” المغربية، المتخصصة في المواد الغذائية والصحية والنظافة، إلى مضاعفة إيراداتها إلى مليار دولار بنهاية العقد الجاري، من نحو 400 مليون دولار حققتها العام الماضي، وذلك من خلال تعزيز حضورها في السوق المحلية وتكثيف عمليات الاستحواذ محلياً وعالمياً، بحسب منصف بلخياط، مؤسس ورئيس المجموعة، في مقابلة مع “الشرق”.
تأسست “ديسلوك” عام 2005 ونجحت في التوسع داخل المغرب وخارجها، حيث تمتلك 23 شركة فرعية في 9 دول تشمل المغرب وأوروبا. نفذت في السنوات الأخيرة عمليات استحواذ مهمة منها شركات فرنسية وإسبانية متخصصة في توزيع وتحويل المنتجات الغذائية، مما عزز من حضورها القوي في الأسواق الأوروبية.
تعتمد استراتيجية “ديسلوك” على مزيج من النمو الداخلي وعمليات الاستحواذ، حيث نفذت 8 استحواذات خلال العام الماضي وتخطط لشراء 6 شركات إضافية هذا العام. ويتم تمويل هذه التوسعات عبر فتح رأس المال لشركاء ماليين دوليين، وآخرها تمويل بقيمة 25 مليون دولار من البنك الأوروبي لإعادة التعمير والتنمية.
وفي خطوة كبيرة، تستعد “ديسلوك” لبيع حصة من رأسمالها بقيمة 54 مليون دولار لشركة الأسهم الخاصة “ميديرانيا كابيتال بارتنرز” وصندوق الإيداع والتدبير الحكومي، لدعم فرع الأجهزة الطبية في المجموعة، الذي استحوذ مؤخراً على أربع شركات ويخطط لدخول أسواق تونس والإمارات قريباً.
كما تدرس المجموعة إدراج أربع شركات تابعة في بورصة المغرب خلال السنوات الثلاث المقبلة، لتأمين تمويلات بأقل تكلفة مقارنة بالتمويل البنكي أو بيع الأسهم لشركات الملكية الخاصة. ويؤكد بلخياط أن إدخال المزيد من الشركات إلى البورصة هو مفتاح لتحقيق التنمية الاقتصادية في المغرب.
منصف بلخياط يصف مسيرة “ديسلوك” التي بدأت برأس مال 150 ألف دولار عام 2005 بأنها “حلم مغربي تحقق”، حيث أصبحت اليوم من بين أكبر عشرين مؤسسة خاصة في المملكة. ويُذكر أن المجموعة من بين الشركات المغربية الرائدة التي فتحت رأسمالها لمؤسسات استثمارية عدة، وهي خطوة غير مألوفة للشركات العائلية في المغرب.
بلومبرغ بتصرف







