يعيش قطاع النظافة بمدينة بني ملال على وقع احتقان متصاعد، وسط تزايد شكاوى العمال من ما وصفوه بتجاهل ممنهج لمطالبهم الاجتماعية والمهنية، وتضييق متزايد على نشاطهم النقابي. عمال شركة “بني ملال البيئة” المكلفة بتدبير قطاع النظافة بالمدينة، عبّروا عن سخطهم مما يعتبرونه “تمييزاً وإقصاءً” يطالهم دون مبرر، محذرين من تداعيات استمرار الأوضاع على هذا النحو دون تدخل عاجل.
مصادر مهنية من داخل الشركة أكدت أن عدداً من العمال يعيشون أوضاعاً وصفت بـ”غير العادية”، بسبب ما أسموه غياب الحوار ورفض مسؤولي الشركة الاستجابة لمطالبهم، وعلى رأسها تحسين ظروف العمل واحترام الحق النقابي. واشتكى هؤلاء من ما اعتبروه سياسة انتقائية في التعامل مع الفرقاء الاجتماعيين، تتنافى مع روح الشراكة التي يفترض أن تحكم العلاقة بين الإدارة والتمثيليات النقابية.
وفي السياق ذاته، أعلن المكتب المحلي للنقابة الوطنية للجماعات الترابية والتدبير المفوض، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في بيان صادر اطلعت عليه نيشان، أن العمال يواجهون ممارسات وصفها بـ”غير المسؤولة”، من طرف أحد مسؤولي الشركة محلياً، اتهموه بانتهاج سياسة الإقصاء و”الهروب إلى الأمام” بدل فتح قنوات حوار جاد ومسؤول مع ممثليهم.
النقابة اعتبرت أن استمرار هذا الوضع ينذر بتفاقم التوتر في القطاع، مطالبة السلطات المحلية والمجلس الجماعي والمسؤولين الوطنيين عن الشركة بالتدخل العاجل لتدارك الأمر. كما أعلنت عن برمجة خطوات احتجاجية تصعيدية ستُكشف تفاصيلها لاحقاً، دفاعاً عن “كرامة العمال وحقوقهم المشروعة”، وفق تعبيرها.







