شهد إقليم شفشاون مؤخرًا تحركات مثيرة للجدل من قبل مديرية الضرائب، التي بدأت في فرض إجراءات ضريبية على جمعيات المجتمع المدني المحلية والإقليمية، معتبرة إياها شركات مذرة للدخل رغم طابعها غير الربحي. هذا القرار أثار موجة استنكار واسعة بين فاعلي العمل الجمعوي والإطارات المحلية، حيث اعتبروا هذه الإجراءات عقبة أمام تشجيع العمل التطوعي وخدمة المجتمع.
وتأتي هذه الإجراءات بعدما طالبت مديرية الضرائب الجمعيات بتسديد ضرائب ورسوم التسجيل، بعد تسجيلها للحصول على رقم التعريف الضريبي، مما أثقل كاهلها بمستحقات مالية لا تستطيع تغطيتها نظراً لاعتمادها على العمل التطوعي والدعم الذي يخصص لتعويض المؤطرين والمشرفين فقط، وفق تقارير محاسبية معتمدة.
وقد عبر عبد الرحمان العمري، البرلماني عن إقليم شفشاون والفريق البرلماني الذي ينتمي إليه، عن قلقه إزاء هذه القرارات، مشيرًا إلى أن مثل هذه الإجراءات من شأنها أن تعرقل العمل الجمعوي الذي يشكل ركيزة أساسية في التنمية المحلية للمنطقة الجبلية والسياحية.
وطالب البرلماني وزارة الاقتصاد والمالية بتوضيح الأساس القانوني الذي اعتمدته مديرية الضرائب في شفشاون لتبرير فرض هذه الضرائب على جمعيات لا تهدف إلى الربح، كما دعا الوزارة إلى اتخاذ التدابير اللازمة للتراجع عن هذا القرار تحفيزًا للعمل التطوعي.







