عبر عدد من أباء وأولياء التلاميذ بجماعة سيدي أحمد أوموسى ضواحي تزنيت عن استيائهم الشديد من توقف خدمات النقل المدرسي خلال فترة الامتحانات الإشهادية للباكالوريا، معتبرين ذلك استخفافاً بمستقبل أبنائهم الذين اضطروا إلى التنقل بوسائل غير مهيأة وفي ظروف محفوفة بالمخاطر، للوصول إلى مركز الامتحان.
ووجد العديد من التلاميذ أنفسهم مجبرين على ركوب سيارات “الخطافة” أو البحث عن وسائل بديلة، ما أثقل كاهل الأسر ماديا وزاد من التوتر النفسي لدى المترشحين في مرحلة دقيقة ومصيرية من مسارهم الدراسي.
وأعاد غياب النقل المدرسي في هذا التوقيت إلى الواجهة نقاشاً قديماً جديداً حول طريقة تدبير هذا المرفق الحيوي، خاصة في الدواوير النائية مثل “تومنار”، “أكوجكال” و”تشتاكت”، التي تعتمد كلياً على خدمات جمعية تازروالت للنقل المدرسي. وقد عبّر أولياء الأمور عن استغرابهم لتوقف هذه الخدمة دون سابق إنذار، ودون أن يتم توفير أي بدائل تضمن الاستمرارية والحد الأدنى من الكرامة والسلامة لأبنائهم.
وفي خضم هذه التطورات، أصدر الفرع المحلي لحزب التقدم والاشتراكية بسيدي أحمد أوموسى بلاغاً شديد اللهجة، أعرب فيه عن قلقه من الوضعية التي آلت إليها خدمات النقل المدرسي، مُحمّلاً جمعية تازروالت مسؤولية ما جرى، وداعياً إلى تدارك الوضع بشكل عاجل. كما أثنى الحزب على مبادرة الجالية المغربية بالخارج التي دعمت الأسطول بحافلة جديدة، في وقت دعا فيه الجمعية إلى الانفتاح على المنخرطين وأولياء التلاميذ، وتبني المقاربة التشاركية في التسيير لضمان الشفافية واستمرارية الخدمة.
البلاغ الحزبي لم يغفل ايضا توجيه سهام النقد إلى المجلس الجماعي، محملاً إياه جزءاً من المسؤولية نتيجة غيابه عن مراقبة حسن تنفيذ اتفاقيات الشراكة، وعدم تفعيله للآليات المؤسساتية الكفيلة بتقويم أداء الجمعية المسيرة. ودعا إلى تفعيل اللجنة المشتركة للتتبع والتقييم، كما نصت على ذلك الاتفاقية المبرمة، مع ضرورة تبني مخرجات اللقاء التواصلي المنعقد في نونبر 2024.







