يبدو أن مساعي مراجعة هوامش الربح المفروضة على الأدوية قد تحولت إلى مواجهة بين وزير الصحة أمين التهراوي والصيادلة. ذلك أن التنظيمات الممثلة للصيادلة تستعد لخوض مواجهة غير مسبوقة للدفاع عن مصالح منتسبيها، وذلك بعد إعلان الوزير عن مراجعة عميقة لتسعيرة الأدوية بالمغرب.
الصيادلة يرفضون بشكل قاطع المس بهوامش ربحهم، في وقت يواجه وزير الصحة ضغوطات كبيرة، خاصة أن فوزي لقجع الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، سبق أن انتقد الهوامش المرتفعة للأدوية المستوردة والتي تصل إلى 300 في المائة، وهو الأمر الذي دفعه للتأكيد على أن هذا الملف ستتم معالجته.
مخاوف لقجع ترتبط ليس فقط بولوج المواطنين إلى العلاج بسعر مناسب، بل أيضا باستدامة التغطية الصحية الإجبارية. فكلما ارتفعت أسعار الأدوية كلما كان نظام التغطية الصحية مجبرا على أداء مصاريف كبيرة، ما يثير ضبابية بالنسبة للاستدامة المالية لهذا النظام.
وأكدت مصادر موقع “نيشان” أن وزارة الصحة استبقت تفجر أي احتقان مع الصيادلة باتصالات مع الهيئات المنظمة لها من أجل عقد اجتماع يوم الخميس 12 يونيو الجاري. هذا الاجتماع سيكون مناسبة لنزع فتيل التوتر وطرح تصور الوزارة لمقاربة موضوع الأدوية.
وينتظر أن يفتح ملف مراجعة تسعيرة الأدوية جدل الشركات التي تقوم فقط باستيراد الأدوية من الخارج وإعادة تعليبها دون أن تتوفر على وحدات صناعية بالمملكة، وهو ما يثير في واقع الأمر تجاوزا قانونيا واضحا، علما أن عددا مهما من الأدوية يتم استيرادها بأسعار منخفضا ثم بيعها بهوامش ربح مرتفعة.







