وجه المستشار البرلماني خالد السطي عن الاتحاد الوطني للشغل بالمغرب سؤالا كتابيا إلى “محمد سعد برادة” وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حول ما وصفه بـ”الحرمان غير المبرر” للموظفين الموجودين في وضعية رخصة مرضية طويلة الأمد أو المعفيين من التدريس لأسباب صحية من المشاركة في الحركات الانتقالية الوطنية.
السؤال كشف عن حالات واقعية لموظفين يعانون من أوضاع صحية صعبة، يجدون أنفسهم مرفوضين بشكل أوتوماتيكي عند تقديم طلبات المشاركة في الحركة الانتقالية، بذريعة أن وضعيتهم الإدارية “لا تستوفي الشروط”. وهو ما اعتبره السطي إجراءً جائرا لا يراعي الأبعاد الإنسانية والاجتماعية، خصوصا حين يتعلق الأمر بالرغبة في الالتحاق بالزوج أو الزوجة، أو تلقي العلاج قرب الأسرة.
ولعل أبرز حالة أشار إليها المستشار البرلماني، تعود لأستاذة تعمل بمدينة شفشاون، مصابة بسرطان الثدي وتخضع لعلاج طويل الأمد، ورغم خطورة وضعها الصحي ووضوح دوافعها الإنسانية، تم منعها من المشاركة في الحركة الانتقالية، ما يُطرح، وفق السطي، كدليل على غياب مبدأ الإنصاف في التعامل مع هذه الفئة.
السؤال البرلماني أثار أيضا إشكالية عدم تكييف المذكرات التنظيمية المنظمة للحركات الانتقالية مع الواقع الصحي والاجتماعي للموظفين المعنيين، رغم أن وضعهم الإداري لا يزال مرتبطًا بسلك التدريس، ولو في وضعية استثنائية. كما دعا إلى توضيح الأسس القانونية والإدارية التي يُبنى عليها هذا الإقصاء، متسائلًا عن إمكانية مراجعة هذه المقاربة بشكل عاجل من أجل تمكين هذه الفئة من حقها في الانتقال، على الأقل في الحالات ذات الطابع الإنساني أو الصحي.
ويأتي هذا التحرك البرلماني ليعري جانبا من الاكراهات التي تواجه فئة من رجال ونساء التعليم الذين يجدون أنفسهم في مواجهة بيروقراطية تفتقر أحيانا إلى الحس الإنساني، في وقت يُفترض فيه أن تُشكّل المدرسة العمومية حاضنة للتضامن والعدالة داخل المؤسسة التربوية.







