في الوقت الذي يُفترض أن يشكل فيه القطار الفائق السرعة “البراق” ثورة في مجال النقل السككي، يشكو عدد متزايد من المسافرين من تأخرات متكررة أصبحت تُفقد المشروع جزءًا من مصداقيته ووعوده الأولى بتقليص الزمن وتحسين جودة الرحلات.
فخلال الأسابيع الأخيرة، شهدت العديد من الرحلات انحرافًا ملحوظًا عن المواعيد المعلنة، ما أثار موجة من الاستياء، خاصة بين الطلبة والعاملين الذين يعتمدون على “البراق” في تنقلاتهم اليومية. يقول أحد المسافرين في تصريح غاضب: “دفعنا ثمن السرعة، فوجدنا أنفسنا ننتظر في المحطة دون تفسير”.
في هذا السياق وجهت النائبة البرلمانية سلوى البردعي، عن المجموعة النيابية لحزب العدالة والتنمية، سؤالًا كتابيًا إلى وزير النقل واللوجيستيك حول التأخرات المتكررة للقطار الفائق السرعة “البراق”، الذي يُعد أحد أبرز مشاريع البنية التحتية الحديثة بالمغرب.
وأكدت البرلمانية أن الأسابيع الأخيرة شهدت تسجيل تأخرات متكررة في مواعيد رحلات “البراق”، ما تسبب في استياء عدد كبير من المسافرين، خاصة منهم الطلبة والعاملين، الذين يعتمدون على انتظام مواعيد السفر في تسيير التزاماتهم المهنية والدراسية. وأشارت إلى أن ذلك يأتي في ظل الأسعار المرتفعة نسبيًا لتذاكر القطار، ما يُفاقم من حدة الإحساس بعدم التناسب بين كلفة الخدمة وجودتها الفعلية.
وطالبت البردعي الوزارة الوصية بتقديم توضيحات حول الأسباب الحقيقية وراء هذه التأخرات، وكذا الكشف عن التدابير المعتمدة لضمان انتظام الرحلات وتحسين جودة الخدمات. واعتبرت أن مشروع “البراق” جاء في الأصل من أجل تقليص المدة الزمنية للسفر بين المدن الكبرى، وتقديم نموذج راقٍ في النقل السككي، بما ينسجم مع أهداف التنمية الاقتصادية والاجتماعية التي تعوّل عليها الدولة.
يأتي هذا السؤال البرلماني بعد أسابيع فقط من واقعة شلل كامل أصابت حركة قطار “البراق”، بسبب عطب تقني مفاجئ على مستوى الخط الكهربائي الرابط بين طنجة والقنيطرة. يومها، علق مئات الركاب في محطات العبور لساعات، وسط غياب تواصل واضح من طرف المكتب الوطني للسكك الحديدية، ما خلّف موجة غضب واسعة على مواقع التواصل الاجتماعي.







