يحتضن قصر المؤتمرات “بورقراق” بمدينة سلا، السبت المقبل الموافق 14 يونيو الجاري، ندوة علمية تنظمها جمعية الطلبة المهندسين بمعهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة بالرباط (AMEIA)، حول موضوع “الابتكار والمجال القروي: أية نماذج للإدماج الاجتماعي، وتدبير المياه، والمحافظة على التربة؟”، بمشاركة ثلة من الخبراء والباحثين وممثلي المنظمات الدولية العاملة في المجال الفلاحي والزراعي.
وتأتي هذه الندوة في سياق يتزايد فيه الاهتمام بإشكاليات التنمية القروية، خاصة أمام التحديات المتصاعدة المرتبطة بالمناخ والموارد الطبيعية والهشاشة الاجتماعية. ويهدف المنظمون، من خلال هذه المبادرة، إلى خلق مساحة للنقاش وتبادل التجارب بين المهنيين والأكاديميين والفاعلين في الميدان، حول الحلول المبتكرة لتطوير المجال القروي وضمان استدامته.
وسيناقش المشاركون محاور رئيسية تتمحور حول الإدماج الاجتماعي في الوسط القروي، وحماية التربة وتعزيز الممارسات الزراعية المستدامة، بالإضافة إلى إدارة الموارد المائية بطريقة ناجعة، إلى جانب توظيف الابتكار والرقمنة لخدمة التنمية القروية. كما ستشهد الندوة عرض شهادات ميدانية لمشاريع فلاحية ناجحة، مع تنظيم نقاش مفتوح حول “الدينامية الترابية في خدمة التنمية القروية”، بمشاركة باحثين وخبراء في مجالات علم الاجتماع والإحصاء والتكنولوجيات الزراعية.
ويفتتح البرنامج بكلمة ترحيبية لمدير معهد الحسن الثاني للزراعة والبيطرة وممثلي الجهات الراعية، تليها مداخلات علمية لكل من البروفيسور يونس بݣار من المعهد، ومولاي إدريس حسوني من المديرية العامة للمياه، ومحمد أمين خلوق عن مجموعة الكتب الشريف للفوسفاط، إلى جانب غزلان مخشان من شركة SOWIT المختصة في الابتكار الزراعي.
وسيعرف اللقاء أيضا عرض مشروع “البيت الزجاجي 4.0” الذي يقوده طلبة الجمعية المغربية لتلاميذ المهندسين الزراعيين (AMEIA)، إلى جانب تقديم تجربة ناجحة لإدماج الابتكار في مشاريع تنموية قروية من طرف السيدة سعدية عبد الرما.
أما جلسة النقاش الرئيسية، فسيؤطرها خبراء بارزون، من ضمنهم ممثلون عن معهد البحث من أجل التنمية (IRD)، والوكالة الألمانية للتعاون الدولي (GIZ)، ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (FAO)، بالإضافة إلى ممثل عن السفارة الفرنسية بالمغرب وباحثين من المعهد.
ويسدل الستار على أشغال الندوة بتقديم التوصيات الختامية، ثم توزيع الجوائز، قبل أن يختم اللقاء بحفل استقبال على شرف المشاركين.
وتؤكد هذه المبادرة العلمية انخراط طلبة الزراعة والبيطرة في النقاش الوطني والدولي حول التنمية القروية المستدامة، وإبراز دور الشباب في المساهمة في ابتكار حلول لمواجهة التحديات الكبرى التي تواجه المجال القروي المغربي.







