وصف الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب الهجوم الإسرائيلي الأخير على إيران بأنه كان “ممتازًا”، محذرًا في الوقت ذاته من احتمال تنفيذ المزيد من الضربات في المستقبل. وقال ترامب في مقابلة مع قناة “ABC News” الأمريكية، الجمعة، إن “إيران تلقّت ضربة قوية جدًا… والمزيد قادم، بل أكثر بكثير”.
وتأتي هذه التصريحات بعد ساعات من هجوم إسرائيلي واسع على أهداف إيرانية، استُهدفت فيه منشآت نووية ومصانع صواريخ باليستية وقادة عسكريون، ضمن عملية أطلقت عليها إسرائيل اسم “الأسد الصاعد”، تهدف – حسب ما أعلن الجيش الإسرائيلي – إلى ضرب البنية التحتية للبرنامج النووي الإيراني ومنع طهران من تطوير سلاح نووي.
وفي منشور له على منصة “تروث سوشيال”، اعتبر ترامب أن إيران فوّتت عدة فرص لعقد صفقة بشأن برنامجها النووي، وقال: “قلت لهم، افعلوها فقط، لكنهم لم يتمكنوا من ذلك”. كما أشار إلى أن إسرائيل تستخدم معدات عسكرية أمريكية “هي الأخطر والأكثر تطورًا في العالم”، ملوحًا بأن المزيد منها في طريقه إلى تل أبيب.
وشدد ترامب على أن إيران إذا لم تتصرف الآن، فإن العواقب ستكون “أسوأ بكثير مما يتخيلونه”، مضيفًا: “بعض المتشددين الإيرانيين تحدثوا بشجاعة، لكنهم ماتوا جميعًا الآن، وسيزداد الأمر سوءًا”. وختم منشوره بتحذير شديد اللهجة: “لا مزيد من الموت، لا مزيد من الدمار… فقط أبرموا الصفقة، قبل فوات الأوان”.
من جهتها، أعلنت إيران تعليق المفاوضات النووية مع الولايات المتحدة عقب الهجوم الإسرائيلي، في خطوة تُهدد بانهيار الجهود الدبلوماسية التي كانت تُجرى خلف الكواليس. ورغم هذا التعليق، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” عن مصدر مطلع أن المبعوث الأمريكي للشرق الأوسط ستيف ويتكوف لا يزال يعتزم حضور جولة المحادثات المرتقبة في مسقط يوم 15 يونيو الجاري.
وبالتزامن مع هذه التطورات، وجّه المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي رسالة إلى الشعب الإيراني، تعهّد فيها بـ”عقاب صارم” ضد إسرائيل ردًا على الهجوم، في حين تُواصل إيران التأكيد على أن برنامجها النووي “سلمي” ويهدف إلى توليد الطاقة، بينما تتهمها الولايات المتحدة وإسرائيل بمحاولة تطوير سلاح نووي.
وتُعد إسرائيل القوة النووية الوحيدة المعلنة في المنطقة، إلا أنها لا تخضع لأي رقابة دولية، ما يزيد من تعقيد المشهد الجيوسياسي الإقليمي، ويفتح الباب أمام مزيد من التصعيد.







