عبّرت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية عن إشادتها الواسعة بالتجاوب الكبير والطوعي من طرف المواطنين مع الإهابة الملكية الداعية إلى الامتناع عن نحر الأضاحي هذه السنة، معتبرة ذلك تعبيرًا عن تضامن اجتماعي رفيع في ظل الارتفاع الكبير في أسعار الأضاحي والنقص الحاد في القطيع الوطني، الذي حمّلت مسؤوليته لما وصفته بـ”فشل السياسات الحكومية” وعدم فعالية الدعم المالي الموجّه إلى فئة محظوظة من المستوردين.
وفي بلاغ صدر عقب اجتماعها الأخير، سجلت الأمانة العامة أن البرنامج الحكومي لإعادة تكوين القطيع الوطني، والذي رُصد له غلاف مالي قدره 6,2 مليار درهم موزعة على موسمين، لا يرقى إلى حجم الأزمة ولا يقدم الدعم الكافي لمربي الماشية، مشددة على ضرورة توجيه الدعم العمومي بشفافية، مع التركيز على صغار ومتوسطي المربين، وتفادي الأخطاء التي شابت عملية استيراد المواشي، والتي استفاد منها، حسب البلاغ، “محترفو الاستيراد” عبر تأسيس شركات صورية هدفها الأساسي هو استغلال الإعفاءات الجمركية والدعم المالي العمومي.
وانتقد الحزب ما اعتبره “غيابًا حكوميًا صارخًا” في مراقبة الأسواق والتصدي لظواهر الغش والاحتكار، مدينًا في الوقت نفسه محاولات بعض الأطراف تحميل المواطنين مسؤولية قرارات حكومية “فاشلة”، بدلًا من الاعتراف بالتقصير والتراجع عن السياسات المرتجلة، والتي أدّت، وفق تعبيره، إلى التأثير السلبي على أجواء عيد الأضحى لهذه السنة.
كما حذر الحزب من استمرار تفاقم المديونية الخارجية والداخلية، معتبرًا أن الحكومة تلجأ إلى الاستدانة بشكل غير مسبوق رغم توفرها على موارد ضريبية مرتفعة ومداخيل استثنائية ناجمة عن بيع ممتلكات عمومية. ونبّهت الأمانة العامة إلى التداعيات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الخطيرة لهذا التوجه، مطالبة بترشيد الإنفاق واستثمار جزء من الموارد في خفض العجز وضبط نسب المديونية، تحسبًا للتقلبات المالية المستقبلية.







