يعيش عدد من خريجي المعاهد العليا للمهن التمريضية وتقنيات الصحة بمدينة مراكش حالة من القلق والترقب، بسبب استمرار الغموض الذي يلف مسطرة تعيينهم ضمن لائحة الانتظار الخاصة بمباراة التوظيف التي نظمتها وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بتاريخ 22 شتنبر 2024.
ورغم مرور قرابة شهرين على توصلهم باستدعاءات رسمية من المديرية الجهوية للصحة بمراكش، تدعوهم إلى استكمال ملفاتهم الإدارية تمهيداً للتعيين، إلا أن الإجراءات توقفت فجأة دون تقديم أي توضيح رسمي، ما أثار استياء واسعاً في صفوف المعنيين.
المترشحون الناجحون يؤكدون أنهم استجابوا للدعوة الإدارية في حينها، ملتزمين بالآجال المحددة، وتحملوا عناء التنقل والتكاليف المرتبطة بذلك، وسط آمال بالالتحاق بالوظيفة العمومية، قبل أن يصطدموا بتأجيل غير مبرر، ودون تواصل من الجهات المعنية.
وفي وقت يشارف فيه الأجل القانوني لصرف المناصب المالية على الانتهاء، يتخوف هؤلاء من ضياع فرصتهم في التوظيف رغم استيفائهم لكافة الشروط القانونية.
مصادر مهنية محلية عبّرت عن استغرابها من صمت الإدارة الجهوية، خصوصاً بعد أن وجه المتضررون مراسلات رسمية في مناسبتين، لم تلقَ أي تفاعل. هذا الغموض، وفق متتبعين، يطرح علامات استفهام بشأن آليات تدبير مباريات التوظيف في قطاع حيوي، يفترض أن يسير وفق معايير الشفافية وتكافؤ الفرص التي يكفلها الدستور.
وفي ظل هذا التعتيم، خرجت التنسيقية المحلية للطلبة، الخريجين والممرضين بمعاهد الصحة بمراكش عن صمتها، محذّرة من أن هذا الملف مرشح للتصعيد في حال استمرار تجاهل الوزارة. وأعلنت التنسيقية عن تنظيم وقفة احتجاجية واعتصام جزئي يوم الإثنين 16 يونيو أمام مقر المديرية الجهوية، مطالبة وزير الصحة والحماية الاجتماعية “أمين التهراوي” بـ “التدخل العاجل لتسوية الوضعية وإنقاذ ما تبقى من ثقة في مؤسسات التوظيف العمومي”.







