حذر حزب العدالة والتنمية من المخاطر المتزايدة التي قد تترتب عن استمرار الحكومة في توسيع دائرة الاستدانة، سواء داخليًا أو خارجيًا، رغم ما تحققه خزينة الدولة من موارد ضريبية استثنائية وغير مسبوقة، إضافة إلى العائدات الكبيرة الناتجة عن تفويت عدد من الأصول والعقارات العمومية.
جاء ذلك في بلاغ توصلت به “نيشان“، أكدت فيه الأمانة العامة للحزب أن الحكومة اختارت نهج سياسة مالية مبنية على “الإنفاق بدون حساب ودون ترشيد”، بدل توظيف الموارد المتاحة في تقليص العجز وضبط نسب المديونية، معتبرة أن هذا النهج يهدد التوازنات المالية للبلاد، ويُعرض المغرب لمخاطر اقتصادية واجتماعية في ظل تقلبات الأسواق الدولية.
وأضاف البلاغ أن الوضع المالي المقلق يتزامن مع إعلان الحكومة عن برنامج لإعادة تكوين القطيع الوطني للماشية، خصص له غلاف مالي قدره 6,2 مليار درهم موزع على موسمين، معتبرا أن هذا البرنامج يظل دون مستوى التطلعات ولا يقدم حلولًا حقيقية لدعم مربي الماشية المتضررين من أزمة غلاء الأعلاف ونقص القطيع.
وفي السياق ذاته، دعا الحزب إلى ضرورة الحرص على ضمان شفافية توزيع الدعم العمومي المخصص لهذا البرنامج، مع التركيز على دعم المربين الصغار والمتوسطين، وتفادي تكرار الأخطاء السابقة التي شابت عمليات دعم استيراد الماشية، والتي استفادت منها شركات ومضاربون لا علاقة لهم بالقطاع، والذين سعوا فقط لاقتناص الإعفاءات الجمركية والضريبية والدعم العمومي على حساب الفئات المهنية الحقيقية والأمن الغذائي الوطني.
ومن جهة أخرى، استنكر الحزب غياب الحكومة عن أداء دورها في مراقبة الأسواق وضبط الأسعار وزجر الاحتكار، معبرًا عن رفضه لمحاولات تحميل المواطنين مسؤولية فشل السياسات الحكومية، خاصة في ظل أجواء عيد الأضحى لهذه السنة التي شهدت توترًا اجتماعيًا كبيرًا بسبب ارتفاع الأسعار وعجز العديد من الأسر عن اقتناء الأضاحي.
وأشاد العدالة والتنمية في المقابل بالتجاوب الكبير والطوعي من طرف المواطنين مع الإهابة الملكية الخاصة بالامتناع عن نحر الأضاحي هذا العام، تعبيرًا عن روح التضامن مع الفئات غير القادرة، في ظل تداعيات السياسات الحكومية التي فشلت، حسب تعبير البلاغ، في ضمان وفرة العرض واستقرار الأسعار رغم الدعم العمومي السخي الذي استفادت منه جهات بعينها.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، رحب الحزب بالمبادرات الإنسانية الدولية الهادفة إلى فك الحصار عن غزة، مشيدًا في هذا الصدد برحلة السفينة “مادلين” الرمزية، إلى جانب مسيرة الصمود التي شهدت مشاركة آلاف المتضامنين من أكثر من 80 دولة. كما دعا المغاربة إلى المشاركة المكثفة في المسيرة الشعبية التضامنية المزمع تنظيمها يوم الأحد 22 يونيو الجاري بالعاصمة الرباط دعما لصمود الشعب الفلسطيني في وجه العدوان الإسرائيلي.







