في الوقت الذي ترفع فيه الحكومة شعار “تثمين الموارد البشرية الصحية”، وتعلن نيتها القيام بإصلاح عميق للمنظومة الصحية الوطنية، يجد مئات الممرضين والممرضات أنفسهم في وضع مهني متدهور، نتيجة تأخر صرف مستحقاتهم المالية، وسط صمت رسمي من وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، التي يقودها الوزير أمين التهراوي.
وحسب ما أوردته مصادر نقابية لموقع “نيشان”، فإن الوزير التهراوي يرفض إلى حدود الساعة التأشير على تسوية مستحقات ممرضي الشطر الثاني، كما يمتنع عن التأشير على الترقيات المستحقة المرتبطة بالرتبة والدرجة الخاصة بامتحانات الكفاءة المهنية لسنتي 2023 و2024، رغم اقتراب نهاية شهر يونيو وبداية شهر يوليوز، ما يؤجج غضبا صامتا في صفوف العاملين بالقطاع.
ووفقا لما أوردته ذات المصادر لموقع “نيشان”، فإن تأخر الوزارة في الإفراج عما يُعرف بـ”الرابيل”، والذي يمثل الفارق المالي الناتج عن الترقية في الرتبة والسلم، أصبح عادة إدارية مستفحلة، تمسّ في العمق الثقة بين الوزارة والأطر الصحية، وتفضح واقعا بيروقراطيا يتناقض مع الخطاب الإصلاحي الرسمي.
واعتبرت المصادر نفسها أن ما يحدث في كواليس وزارة الصحة لا يمكن تفسيره فقط باعتبارات إدارية، بل يندرج ضمن خلل سياسي في تدبير الموارد البشرية والمالية، وغياب رؤية واضحة لدى الوزير التهراوي بخصوص الكفاءات التمريضية التي تمثل العمود الفقري لأي إصلاح صحي حقيقي.
ويتساءل الفاعلون النقابيون: كيف يُعقل أن تتأخر ترقيات منذ سنة 2022 وحتى منتصف 2025؟ وكيف يمكن لممرضين نجحوا في مباريات الكفاءة المهنية أن ينتظروا شهورا وسنوات لصرف مستحقاتهم، بينما تُرفع شعارات التحفيز والعدالة المهنية في اللقاءات الرسمية؟
ووسط هذه الضبابية، تتعالى أصوات تدعو رئيس الحكومة إلى التدخل، بعد أن باتت وزارة الصحة تُتهم بشكل مباشر بـ”احتجاز مستحقات الشغيلة التمريضية، ما يحيل إلى أزمة ثقة حقيقية قد تكون لها ارتدادات على استقرار المؤسسات الصحية، خاصة في الجهات التي تشهد خصاصا حادا في الموارد البشرية”.
التهراوي يرفض صرف مستحقات الممرضين والترقيات المالية معلقة منذ سنوات

شاركها.
فيسبوك
تويتر
البريد الإلكتروني
تيلقرام
واتساب
نسخ الرابط
التالي “حسن” و”حسن جدا”!






