علمت “نيشان” من مصادر نقابية داخل الوكالة الحضرية لكلميم- واد نون، أن أجواء من التوتر تسود داخل المؤسسة، عقب اتخاذ قرار إداري مفاجئ يقضي بإعفاء إطار إداري يشغل منصبا مسؤولا على رأس إحدى المديريات التقنية داخل الوكالة. وأفادت المصادر ذاتها أن هذا القرار خلف استغرابا واسعا في صفوف عدد من الموظفين، بالنظر إلى غياب توضيحات رسمية بشأن خلفياته أو أسبابه.
ووفق ما كشفته المعطيات المتوفرة، فإن الإطار المعفي سبق أن واجه خلال الأشهر الماضية ما وصفته المصادر بـ”مظاهر إقصاء وظيفي”، تمثلت في عدم إشراكه في اجتماعات تهم المديرية التابعة له، وعدم تمكينه من عدد من الملفات المرتبطة باختصاصاته الإدارية، وهو ما اعتُبر مؤشراً على وجود توتر بين المعني بالأمر والإدارة المشرفة على الوكالة.
كما أوضحت مصادر من داخل المؤسسة أن هذا الوضع أثار ردود فعل متباينة، بين من يرى في الإعفاء إجراءً إداريا عاديا يدخل ضمن صلاحيات التدبير، وبين من يعتبره تعبيراً عن خلل في أسلوب التواصل داخل الإدارة، خاصة في ظل الحديث عن وجود تباين في الرؤى بين بعض المسؤولين والموظفين المنتمين إلى هيئات نقابية.
وفي هذا الإطار، أصدر المكتب الوطني للنقابة الوطنية للسكنى والتعمير والبيئة، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، بياناً استنكارياً عبّر فيه عن تضامنه مع الإطار المعفي، واعتبر القرار “تجاوزاً للمساطر القانونية والإدارية”، كما حمل وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، التي ترأسها الوزيرة فاطمة الزهراء المنصوري، مسؤولية ما وصفه بـ”غياب إجراءات حازمة في مواجهة سلوكيات تمس بحرية العمل النقابي داخل الوكالات الحضرية”.
النقابة دعت في بيانها إلى جبر الضرر الذي لحق المعني بالأمر، معلنة دعمها لأي خطوات قانونية قد تُتخذ في هذا السياق، مشيرة إلى أن مثل هذه القرارات “لا تخدم مناخ الثقة داخل المرافق العمومية، وتكرّس ممارسات تُعيد عقارب الساعة إلى الوراء في مجال الحريات النقابية”.







