عادت بوارد الاحتقان لتلوح مجددًا في صفوف حاملي الشهادات غير المدمجين بالوكالة الوطنية للمياه والغابات، وسط تحذيرات من انفجار الوضع في حال استمرار ما يوصف بـ”تماطل” الجهات الوصية في تنفيذ الالتزامات الرسمية المتعلقة بتسوية وضعيتهم الإدارية.
مصادر نقابية تحدثت لـ “نيشان” عن أجواء مشحونة تسود أوساط الموظفين المتضررين، في ظل شعور متزايد بـ”الغدر الإداري” بعد مرور أشهر طويلة على الاتفاق القاضي بإدماجهم في السلاليم المستحقة دون أن يرى التنفيذ طريقه إلى الواقع. وحذرت المصادر من أن صبر المتضررين بلغ مداه، معتبرة أن أي تراجع أو محاولة للالتفاف على هذا الالتزام ستكون بمثابة “شرارة” لتحركات احتجاجية قد تأخذ أبعادًا تصعيدية غير مسبوقة داخل الوكالة.
الاتفاق المعني جرى التوصل إليه مع وزير الفلاحة والتنمية القروية والصيد البحري والمياه والغابات، والمدير العام للوكالة الوطنية للمياه والغابات، في إطار تعديل النظام الأساسي لمستخدمي وموظفي الوكالة. غير أن ما تعتبره اللجنة الوطنية لـ”حاملي الشهادات غير المدمجين” تعاطيًا مرتبكًا وغامضًا مع الملف، بات يهدد حسب تعبيرها “بنسف مناخ الثقة الضروري لتنزيل الإصلاحات الإدارية بشكل سليم ومنصف”.
وفي اجتماع طارئ عقدته اللجنة، عبر تقنية التواصل عن بعد، تم تسجيل ما وصفه المشاركون بـ”الذهول” إزاء استمرار الغموض بشأن تنفيذ هذا الالتزام، في الوقت الذي شهدت فيه مؤسسات عمومية أخرى تسوية ملفات مماثلة بشكل كامل.
الاجتماع الذي دعت إليه النقابة الوطنية للمياه والغابات المنضوية تحت لواء الجامعة الوطنية للقطاع الفلاحي، خلص إلى تحميل الإدارة المركزية والوزارات الوصية كامل المسؤولية عن تداعيات هذا الوضع، مع التلويح باتخاذ خطوات احتجاجية قريبة قد تصل إلى تقديم طلبات إنهاء الإلحاق بالوكالة بشكل جماعي.
اللجنة شددت أيضا، على ضرورة إدراج هذا الملف ضمن أولويات الاجتماع المقبل لمجلس إدارة الوكالة الوطنية للمياه والغابات، داعية إلى تعديل النظام الأساسي بشكل يضمن الإدماج الكامل لهذه الفئة دون مماطلة أو غموض. كما دعت كافة المتضررين إلى الاستعداد لموجة نضالية جديدة، مؤكدة عزمها التصدي لأي محاولة للنكوص أو التراجع عن الالتزامات التي قطعتها الإدارة والوزارة على نفسها بشكل رسمي وموثق.
وجدير بالذكر أن ملف حاملي الشهادات غير المدمجين داخل الوكالة الوطنية للمياه والغابات، الذي ظل معلقًا لسنوات، بات الآن على المحك في انتظار أن تحسم الإدارة موقفها بشكل واضح، في سياق يزداد فيه منسوب التوتر.







