وجّه عبد الإله بنكيران، الأمين العام لحزب العدالة والتنمية، انتقادات لاذعة لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، متهمًا إياه بممارسة “أساليب غير سياسية” في تحركاته الحزبية، على خلفية تقارير تحدثت عن توزيع الأموال والهدايا لجذب المواطنين لحضور لقاءاته، خصوصًا في أكادير والداخلية.
جاء ذلك خلال كلمة ألقاها بنكيران، الأحد 22 يونيو 2025، في المؤتمر الجهوي لحزبه بجهة فاس-مكناس، حيث قال: “متحزمين بالخوا الخاوي ويريدون أن يكونوا في المرتبة الأولى لسنة 2026″، في إشارة إلى ما اعتبره تعبئة مصطنعة وغير صادقة للناخبين استعدادًا للاستحقاقات المقبلة.
وأضاف أن “هذه الممارسات لا تليق بالحياة السياسية ولا تعكس الحد الأدنى من احترام قواعد التنافس الديمقراطي”، مشددًا على أن رئيس الحكومة “يعول على أساليب صبيانية لا تمت للسياسة بصلة”.
وفي انتقاد لسياسة الحكومة الاقتصادية، أشار بنكيران إلى ما اعتبره مبالغة في الاستدانة، موضحًا أن الحكومة اقترضت أكثر من ألف مليار درهم، وهو ما وصفه بـ”الخيار غير المقبول”، محذرًا من مخاطره على الاستقرار المالي للمملكة.
ولم يفوّت بنكيران الفرصة دون التطرق إلى ملف دعم الاستثمار العمومي، منتقدًا حصول رئيس الحكومة على دعم يفوق 2.6 مليار درهم من لجنة يرأسها شخصيًا، معتبرًا ذلك “تضارب مصالح صارخًا”، خاصة بعد منحه صفقة تحلية مياه البحر في الدار البيضاء.
كما أشار إلى ما وصفه بـ”غياب المرجعية” لدى الحزب الحاكم، قائلاً: “أول عيب لهذه الحكومة أن الحزب الذي يقودها ورئيسه ليس له أي إيديولوجية أو فكرة، وهو ما يجعل الأداء الحكومي بلا بوصلة واضحة”.
وفي الشق الاجتماعي، تحدث بنكيران عن تقليص دعم الأرامل من 700 إلى 500 درهم، معتبرًا ذلك ظلمًا في حق فئة هشة، كما انتقد ما سماه “الارتباك” في تدبير التغطية الصحية بعد إلغاء نظام راميد، قائلاً إن “أكثر من 8 ملايين مغربي تم حرمانهم من التغطية، ومع ذلك تضاعفت الكلفة إلى 9.5 مليار درهم بعد أن كانت 2.5 مليار فقط”.
واعتبر بنكيران أن الوضع الحالي يعكس “فشلًا سياسيًا واضحًا”، لكنه شدد على أن حزبه لن ينزلق إلى خيار الثورة، مؤكدًا: “نحن حزب ملكي بإصرار، والطريق التي نؤمن بها هي المشاركة السياسية المؤثرة والفاعلة”.







