عادت الانتقادات مرة أخرى لتطال ماركات السيارات العالمية في المغرب، وهذه المرة صوب شركة “كيا” بسبب ما وُصف بـ”خدمة ما بعد البيع المهينة”، بعد أن دخل رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، إدريس السدراوي، على خط مواجهة قانونية وميدانية ضد فرع الشركة الكورية في المغرب، وتحديداً في القنيطرة.
السدراوي، أعلن في بلاغ احتجاجي شديد اللهجة عن استنكاره لما اعتبره “سلوكاً غير مسؤول ومهيناً” من طرف الشركة، عقب أعطال لحقت بسيارته KIA Sportage منذ خمسة أشهر، دون أن تتم معالجتها أو تعويضه بسيارة بديلة، ما خلف – حسب تعبيره – “أضراراً مادية ونفسية متراكمة”.
وحمّل الفاعل الحقوقي الشركة وفروعها الثلاثة في القنيطرة وسلا والدار البيضاء، كامل المسؤولية عن التأخر والإهمال في تقديم الخدمة، مؤكداً أن الإدارة اختارت الصمت والتجاهل، ما يعكس – حسب قوله – “غياب أي اعتبار للزبون المغربي”.
وأرفق السدراوي بلاغه بإشارات إلى مخالفات قانونية ودستورية، في مقدمتها خرق مقتضيات القانون 31.08 المتعلق بحماية المستهلك، وخاصة المادة 8 التي تلزم المورد بضمان جودة خدمات ما بعد البيع، والمادة 18 التي تخول للمستهلك حق التعويض. كما اعتبر أن ما تعرض له يعد انتهاكاً للفصل 31 من دستور المملكة الذي يضمن الحق في خدمات جيدة وحماية قانونية.
وفي تصعيد عملي، أعلن السدراوي عن تنظيم وقفة احتجاجية يوم السبت 5 يوليوز المقبل أمام فرع كيا في القنيطرة، مرفقة بسلسلة من الإجراءات، من بينها تقديم شكايات رسمية إلى الجامعة المغربية لحماية المستهلك والمجلس الوطني للمنافسة، إلى جانب رفع دعوى قضائية أمام المحكمة التجارية. كما دعا المتضررين من تعاملات كيا للانضمام إلى حملة وطنية لمقاطعة العلامة.
وختم المتحدث بلاغه بتأكيد عزمه على مواصلة كل السبل القانونية والنضالية لاسترجاع “حقه وكرامته”، مهيباً بالرأي العام الوطني والدولي دعم هذه المعركة التي قال إنها تمس مبدأ احترام المستهلك المغربي.







