يتجه حزب الأحرار لتزكية حسن الفيلالي كمنسق للحزب بجهة الرباط خلفًا لسعد بنمبارك، الذي فوّت استغلال فرصة فوزه بمقعد دائرة المحيط من أجل تدارك الترهل التنظيمي الذي عانى منه الحزب، والذي سيترجم، وفق مصادر نيشان، بهجرة شبه جماعية مع اقتراب الانتخابات.
وأوردت المصادر ذاتها أن بنمبارك تحوّل إلى عبء على الحزب بعد أن صار شبه منبوذ من طرف برلمانيي التجمع داخل مجلس النواب، وأيضًا في أوساط منتخبي الجهة، وهو ما تأكد بعد تطفله دون دعوة على غذاء أقامه حسن الفيلالي حضره منتخبو الجهة.
وأوردت المصادر ذاتها أن الحضور استغربوا بعد أن فرض بنمبارك نفسه كضيف ثقيل، بعد أن خسر معركة انتزاع التزكية الخاصة بالانتخابات التشريعية الجزئية لملء مقعد بمجلس المستشارين عن غرفة الفلاحة لجهة الرباط لصالح عائلة الفيلالي.
وتلقى بنمبارك ضربة موجعة أحرقته سياسيًا بعد أن استبق الانتخابات بتقديم وعد لأحد الأسماء بمنحه التزكية، قبل أن يدخل حسن الفيلالي ويبعثر أوراقه بعد أن نجح في جعل والده الطاهر الفيلالي مرشحًا فوق العادة، ليتمكن هذا الأخير من انتزاع المقعد بنتيجة حملت رسالة واضحة لسعد بنمبارك.
وحسب مصادر نيشان، فإن قيادات وازنة في حزب التجمع الوطني للأحرار صارت تطالب علنًا بطي صفحة بنمبارك قبل المؤتمر الجهوي المقبل، كما تُحمله مسؤولية تسميم الأجواء داخل الحزب وداخل صفوف الأغلبية على مستوى الجهة، في ظل هوسه وانشغاله بتصفية الحسابات الشخصية.
يأتي ذلك بعد وعيده العلني بالانتقام من كل من سعيد التونارتي، الذي ضغط من أجل سحب منصب نائب رئيس مقاطعة يعقوب المنصور منه على خلفية ترشح ابنه كمنافس له. كما خاض بنمبارك حربًا مفتوحة على رئيس مقاطعة حسان، إدريس الرازي، مباشرة بعد فوزه بمقعد المحيط على خلفية صراعه مع زوجته العمدة السابقة، متهمًا إياه بدعم منافسيه في الانتخابات.
وقالت ذات المصادر إن قيادة التجمع تتابع بقلق كبير لائحة الأسماء التي تستعد للرحيل نحو حزب داخل الأغلبية الحكومية، وسط صمت مطبق من طرف سعد بنمبارك، الذي انخرط أيضًا في معركة كسر عظام تتم في الكواليس في مواجهة العمدة الحالية، فتحية المودني، التي شغلت المنصب خلفًا لزوجته أسماء أغلالو، بعد تقديم استقالتها تجنبًا لقرار العزل.
وحسب نفس المصادر، فإن قيادة الأحرار تعوّل على حسن الفيلالي من أجل تنظيم صفوف الحزب، وإقناع الغاضبين بالبقاء، وإنقاذ ما يمكن إنقاذه، علمًا أن قائمة المرشحين للرحيل تضم “جوكيرات” انتخابية لم تعد تُخفي استياءها الشديد من الوضع التنظيمي الذي غرق فيه حزب الأحرار.







