عادت أجواء الاحتجاج لتخيّم مجددًا على الساحة التعليمية بإقليم كلميم، بعدما عبّر عدد من الأساتذة والأستاذات عن رفضهم لما اعتبروه “تماطلًا” من قبل المديرية الإقليمية في الاستجابة لمطالبهم المرتبطة ببرمجة التكوينات الصيفية، وبتوقيع محاضر الخروج بالنسبة للأطر غير المكلفة بمهام إدارية.
وبحسب ما علمته “نيشان” من مصادر نقابية محلية، فإن العشرات من نساء ورجال التعليم امتنعوا عن حضور الدورة التكوينية المبرمجة بإعداديات “الريادة”، مطالبين بتأجيلها إلى بداية الموسم الدراسي المقبل، معتبرين أن توقيتها الحالي يفتقد لشروط النجاح، ويثقل كاهل الشغيلة التعليمية في مرحلة من المفترض أن تكون مخصصة للعطلة السنوية.
المصادر ذاتها أكدت أن الجدل لا يقتصر فقط على موضوع التكوينات، بل يشمل كذلك رفض المديرية الإقليمية تمكين عدد من الأخصائيين التربويين والاجتماعيين من توقيع محاضر الخروج، رغم أنهم غير مكلفين بأي مهام إدارية، مما خلق استياءً واسعًا في صفوف هذه الفئة، التي تطالب بالمساواة مع باقي أطر التدريس في إنهاء الموسم الدراسي إداريا.
ويأتي هذا التوتر عقب إعلان المكتب الإقليمي للجامعة الوطنية للتعليم (FNE) دعمه اللامشروط لمقاطعة التكوين، ودعوته إلى وقفة احتجاجية صباح الأحد 6 يوليوز الجاري أمام ثانوية “باب الصحراء” التأهيلية، تعبيرًا عن ما وصفه بـ”الحيف” الذي يطال عددًا من الموظفين في القطاع، وتأكيدًا على استمرار خيار النضال الميداني إلى حين الاستجابة للمطالب المطروحة.
يُذكر أن الجامعة الوطنية للتعليم بكلميم كانت قد أصدرت بيانًا دعت فيه المديرية إلى مراجعة طريقة تدبير نهاية الموسم الدراسي، والحرص على احترام الحقوق الإدارية والمهنية لجميع فئات الشغيلة التعليمية، معتبرة أن فرض مهام خارج التخصص أو تمديد فترة العمل دون مبرر مقنع، هو تراجع عن المكتسبات وضرب لمبدأ المساواة داخل القطاع.







