أقال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المتحدث باسم مكتبه، عومر دوستري، في خطوة مفاجئة تأتي أيامًا قليلة فقط قبل سفره المرتقب إلى واشنطن للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، ما أثار موجة من التكهنات بشأن الأسباب الحقيقية وراء القرار.
وجاء في بيان رسمي صادر عن مكتب نتنياهو أن دوستري “أبلغ رئيس الوزراء رغبته في إنهاء مهامه والانطلاق في مسار مهني جديد”، غير أن وسائل إعلام إسرائيلية نقلت عن مصادر قريبة من نتنياهو أن الإقالة كانت لأسباب تتعلق بـ”ضعف الأداء” و”افتقاده للخبرة اللازمة في التعامل مع ملفات إعلامية معقدة”.
قناة “13” الإسرائيلية ذهبت أبعد من ذلك، معتبرة أن الإقالة جاءت على خلفية توتر شديد في العلاقة بين دوستري وزوجة نتنياهو، سارة نتنياهو، المعروفة بتدخلها في تعيين المسؤولين داخل مكتب زوجها. غير أن مقربين من رئيس الحكومة نفوا هذه الرواية في تصريحات لموقع “واي نت”، مشددين على أن الدوافع كانت “مهنية بحتة” وتتعلق بسوء إدارة المكتب الإعلامي لرئاسة الحكومة.
وخلال الأشهر الماضية، تعرض دوستري لتوبيخات داخلية متكررة، من أبرزها نشر صور غير خاضعة للرقابة العسكرية خلال هجمات إسرائيلية استهدفت مواقع إيرانية، ما أدى إلى تسريب معطيات حساسة. كما تسبب مكتبه في ارتباك واسع بعد إصدار بيان رسمي بشأن قائمة رهائن كانت في طريقها للإفراج من غزة، اتضح لاحقًا أنه احتوى على صيغ ملتبسة تطلبت تدخلاً عاجلًا للتوضيح.
وبالتوازي مع الإقالة، قرر نتنياهو تعيين زيف أغمون، الناشط البارز في حزب “الليكود”، كمتحدث رسمي مؤقت باسم الحكومة، وسط توقعات بتثبيته لاحقًا في المنصب. ويُعرف أغمون بقربه من تساحي برافرمان، مدير ديوان رئيس الوزراء، كما تربطه علاقة وثيقة بسارة نتنياهو، وفق ما أفادت به صحف محلية.







