أفادت وسائل إعلام فرنسية متخصصة في الشأن الاقتصادي، أن مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط، الرائدة عالمياً في قطاع الفوسفاط ومشتقاته، دخلت في مفاوضات متقدمة مع شركة بلوم إنرجي الأمريكية، المتخصصة في حلول الطاقة النظيفة. وتهدف هذه الخطوة إلى تسريع جهود المجموعة المغربية لتحقيق أهدافها في خفض انبعاثات الكربون، انسجاماً مع الالتزامات البيئية للمملكة وخطط التحول الطاقي التي يقودها المغرب في إطار التزاماته باتفاقية باريس للمناخ.
وبحسب المعطيات المتوفرة، تسعى “مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط” إلى توسيع شراكاتها الدولية في مجال الطاقة الخضراء، خاصة مع شركات تمتلك خبرة في إنتاج الهيدروجين الأخضر وتطوير تقنيات خلايا الوقود، وهو ما توفره بلوم إنرجي التي راكمت خبرة مهمة في هذا المجال داخل السوق الأمريكية وأسواق آسيوية وأوروبية. وتندرج هذه المباحثات في إطار استراتيجية المجموعة المغربية لبلوغ الحياد الكربوني في أفق 2040، والتي تعتمد على الاستثمار في مشاريع إنتاج الطاقة المتجددة والهيدروجين الأخضر لاستعماله في العمليات الصناعية، وتقليص اعتمادها على مصادر الطاقة الأحفورية.
وتسعى المجموعة، وفق ما أكدته مصادر مقربة من الملف نقلت عنها وسائل إعلام فرنسية، إلى التفاوض حول اتفاق يتيح إقامة وحدات إنتاج مبتكرة في المغرب، بالاعتماد على تكنولوجيا خلايا الوقود عالية الكفاءة التي طورتها بلوم إنرجي. ويُرتقب أن يساهم هذا التعاون، في حال تم توقيع الاتفاق النهائي، في تعزيز مكانة المغرب كمركز إقليمي لإنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر نحو أوروبا وإفريقيا، كما سيشكل دفعة قوية للطموح الصناعي والطاقي للمملكة في سياق الانتقال نحو اقتصاد منخفض الكربون.
وتعكس هذه التحركات إرادة مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط في المضي قدماً في مشاريع ذات قيمة مضافة عالية، عبر نسج شراكات مع فاعلين دوليين رائدين، ما يعزز موقعها كمجموعة رائدة عالمياً في الابتكار الصناعي المستدام ويؤكد التزامها بالمساهمة الفعلية في الجهود العالمية لمكافحة التغير المناخي.
وجدير بالذكر أن مجموعة OCP كانت قد أعلنت، في وقت سابق، عن استثمار ما يفوق 13 مليار دولار بحلول 2027 لتنفيذ استراتيجيتها للتحول نحو الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، في خطوة تهدف إلى جعل جميع منشآتها الصناعية معتمدة بالكامل على الطاقة النظيفة، وتقوية ريادتها العالمية في إنتاج أسمدة منخفضة البصمة الكربونية، بما ينسجم مع التوجهات الاستراتيجية للمغرب لتعزيز مكانته كفاعل أساسي في الاقتصاد الأخضر إقليمياً ودولياً.







