أصدرت القضاء الإسباني، حكمًا بالإدانة في حق عشرة متهمين في قضية تُعدّ الأولى من نوعها في إسبانيا، وتتعلق بتهريب الحشيش انطلاقًا من الأراضي المغربية إلى سبتة المحتلة بواسطة طائرات مُسيّرة.
وتعود فصول القضية إلى نونبر 2021، عندما تمكّن الحرس المدني الإسباني، ضمن عملية “إيتشيا”، من تفكيك شبكة إجرامية كانت تنشط انطلاقًا من حي “برينثيبي” بسبتة، وتعتمد على طائرات بدون طيار لنقل كميات من الحشيش من التراب المغربي عبر المعبر الحدودي المغلق، مستغلة حالة الطوارئ الصحية حينها.
وبحسب ما كشفته التحقيقات، كانت الشبكة تستخدم هذه الطائرات لتهريب شحنات صغيرة من المخدرات عبر الحدود، في اتجاه سبتة، قبل توزيعها لاحقًا في عمق التراب الإسباني، مقابل تهريب حبوب مخدرة تُستخدم في تصنيع “القرقوبي” نحو شمال المغرب، في دائرة تهريب عابرة للحدود.
وقد اعترف المتهمون بالتهم الموجهة إليهم، بينهم عناصر يلقبون بـ”لايكا” و”بيولين”، ما سهّل صدور الحكم الذي تراوحت فيه العقوبات بين ثلاث سنوات ويوم واحد من السجن وغرامات مالية ثقيلة تصل إلى مليون يورو.
وتأتي هذه العملية لتُسلّط الضوء مجددًا على التحديات الأمنية التي تواجهها الحدود المغربية الإسبانية، خاصة في مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين، حيث تلجأ الشبكات الإجرامية إلى وسائل تكنولوجية متطورة للالتفاف على الحصار الحدودي والتشديد الأمني.







