يرتقب أن يصادق المجلس الحكومي، خلال اجتماعه المقرر يوم غد الخميس 10 يوليوز الجاري، على مشروع قانون رقم 35.25 المتعلق بإحداث “مؤسسة المغرب 2030″، وهو النص الذي يقدمه فوزي لقجع، الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، والرئيس الحالي للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
وحسب مصادر مطلعة، فإن المؤسسة المزمع إنشاؤها ستتولى الإشراف على التحضيرات الخاصة بتنظيم نهائيات كأس العالم 2030، التي سيحتضنها المغرب بشراكة مع كل من إسبانيا والبرتغال، في واحدة من أبرز التظاهرات الرياضية التي تستقطب اهتماما عالميا.
ويأتي هذا المشروع في وقت كان قد اتسع فيه الجدل السياسي، خلال الأشهر الأخيرة حول من سيقود “حكومة المونديال” التي ستشرف على هذه المرحلة التاريخية، لا سيما أن الاستحقاقات التشريعية المقبلة لسنة 2026 تقترب، ما يجعل من تنظيم كأس العالم رهانا سياسيا وحكوميا بامتياز.
وبينما لم تصدر بعد تفاصيل رسمية دقيقة بشأن تركيبة “مؤسسة المغرب 2030″، فإن بعض الأوساط الحزبية لم تخف تخوفاتها من أن يتحول هذا الكيان إلى أداة موازية لـ “جهة معينة”، خاصة إذا ما تم إسناد مناصب حساسة بداخله لأشخاص مقربين من الحكومة الحالية التي يقودها حزب التجمع الوطني للأحرار.
وترى هذه الأوساط أن خطوة إحداث المؤسسة، قبيل أقل من سنة على انطلاق العد العكسي للانتخابات، قد تندرج في إطار محاولة استباقية لتحصين مسار التحضيرات للمونديال من أي تغييرات سياسية محتملة، خاصة في ظل تصاعد الانتقادات تجاه أداء “حكومة أخنوش”، وارتفاع منسوب المنافسة الحزبية حول من سيقود المرحلة المقبلة.
وفي الوقت الذي تشدد فيه المصادر على أهمية الإعداد المؤسساتي المحكم لتظاهرة رياضية بهذا الحجم، يطرح آخرون تساؤلات حول مدى التوازن الممكن بين صلاحيات الحكومة القائمة والمحتملة، ومهام مؤسسة مستقلة تُحدث لتدبير مشاريع واستثمارات بملايير الدراهم، تهم قطاعات النقل والسياحة والبنيات التحتية.







