عادت أجواء التوتر لتخيم من جديد على كلية العلوم والتقنيات بسطات، بعد أن قرر موظفون بالمؤسسة الجامعية خوض شكل احتجاجي جديد، من خلال حمل شارة رمزية ابتداءً من اليوم الجمعة 11 يوليوز 2025، تعبيرًا عن رفضهم لما وصفوه بـ”الاختلالات العميقة التي تشوب التدبير الإداري للمؤسسة”، وللتنديد بـ”تفاقم مظاهر التمييز والتهميش داخل فضاء العمل”.
وبحسب ما استقاه موقع نيشان من مصادر نقابية، فإن حالة من التذمر تسود في أوساط عدد من الموظفين، بسبب ما يعتبرونه “تراجعات في بيئة العمل” و”غياب شروط المهنية والعدالة في إسناد المهام والمناصب”، إلى جانب “تحميل بعض المستخدمين أعباء زائدة دون سند إداري واضح”، في مقابل “تجاهل طاقات أخرى رغم توفرها على المؤهلات اللازمة”.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن “التدبير الإداري الحالي أفرز حالة غير مسبوقة من الاحتقان، بسبب ما وصفوه بإجراءات تعسفية طالت بعض زملائهم”، منها توجيه إنذارات واستفسارات “في ظروف غامضة وبدون مبررات قانونية”، حسب تعبيرهم. كما سجلوا “ضعفا كبيرا في توفير وسائل العمل الأساسية”، ما يؤثر، وفق روايتهم، على المردودية وجودة الخدمات المقدمة داخل المؤسسة.
وفي السياق ذاته، عبّر المكتب المحلي للنقابة الوطنية لموظفي التعليم العالي والأحياء الجامعية، المنضوي تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن “قلقه من استمرار ما وصفه بممارسات تتنافى ومبدأ تكافؤ الفرص”، لا سيما خلال تنظيم مباريات مناصب المسؤولية، والتي رأى فيها “نموذجًا على غياب الشفافية واستمرار منطق الولاءات على حساب الكفاءة والاستحقاق”، بحسب ما جاء في بيان أصدره عقب اجتماع له يوم 10 يوليوز الجاري.
النقابة ذاتها أعلنت أنها ستصعّد خطواتها النضالية بتنظيم وقفة احتجاجية داخل رحاب الكلية يوم الثلاثاء 15 يوليوز، داعية إلى “وضع حد لما وصفته بسياسة الإقصاء والتضييق على الحق النقابي”، ومؤكدة تشبثها بالدفاع عن كرامة الموظف وتحسين شروط العمل داخل المؤسسة.







