في خضم الجدل المتواصل حول مصير مراكز الاستقبال التابعة لقطاع الشباب، نظّم رؤساء الجمعيات الوطنية المكوّنة لاتحاد المنظمات المغربية التربوية، لقاءً تشاوريًا بالرباط خصص لتدارس آخر تطورات الملف، في ظل تزايد التخوفات من توجه حكومي نحو خوصصة تدبير هذه المرافق، وإبعاد الفاعلين التربويين عنها.
اللقاء انتهى بتجديد الرفض الصريح لما وصفته الجمعيات بمحاولة “تفويت تسيير هذه المراكز تحت أي صيغة”، معتبرة أن الخطوة تهدد بتحويل مؤسسات ذات بعد اجتماعي وتربوي إلى فضاءات خاضعة لمنطق السوق.
وعبّرت الجمعيات عن قلقها من استمرار إغلاق عدد من هذه المراكز، وطالبت بالتعجيل بإعادة فتحها أمام الجمعيات والمنظمات الشريكة وفق مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص.
كما تم التأكيد على انخراط جميع مكونات الاتحاد في حملة ترافعية جماعية يُرتقب الإعلان عنها قريبًا، ضمن سلسلة من الخطوات النضالية للدفاع عن الطابع العمومي والتربوي لفضاءات الطفولة والشباب، مع التشديد على أهمية الحوار المسؤول مع القطاع الوصي، بشرط الالتزام بمنهجية تشاركية حقيقية تأخذ بعين الاعتبار مصلحة الأطفال والشباب، لا اعتبارات تقنية أو تجارية ظرفية.
ويأتي هذا الموقف في سياق تزايد الانتقادات الموجّهة إلى وزارة الشباب والثقافة والتواصل، على خلفية ما تعتبره الجمعيات سياسة ممنهجة لإضعاف دور المجتمع المدني التربوي، من خلال تغييب الفاعلين التربويين عن قرارات تدبير الفضاءات العمومية الموجهة للطفولة، وغياب رؤية واضحة لتأهيل مراكز الاستقبال والتخييم، وهو ما أثار في الأشهر الأخيرة موجة من التحذيرات والبيانات الاستنكارية.
وقد سبق للاتحاد أن عبّر، في بلاغ سابق بتاريخ 5 يونيو المنصرم، عن رفضه تفويت مراكز التخييم والاستقبال، محذرًا من “مخطط لتجريد الفضاءات من هويتها الاجتماعية”.







