تحوّلت قضية الطعن التي تعرض لها منير نصراوي، والد اللاعب الدولي الشاب لامين يامال، من حادث اعتداء إلى ملف قضائي معقد، بعدما وجهت له السلطات الإسبانية اتهاماً بالمشاركة في العنف الجسدي، إثر شجار نشب في أغسطس 2024 بمدينة ماتارو التابعة لإقليم برشلونة.
وكان نصراوي قد أصيب بجروح خطيرة عقب تعرضه لطعنتين خلال شجار اندلع داخل مرآب للسيارات، فيما اعتُبر في حينه “ضحية اعتداء”. إلا أن التطورات القضائية الأخيرة كشفت أن الرجل البالغ من العمر 45 عاماً لم يكن مجرد مستهدف، بل مشاركاً فعلياً في المواجهة التي سبقت واقعة الطعن.
التحقيقات تشير إلى أن الخلاف نشأ بسبب واقعة بسيطة في الصباح، عندما قام طفل صغير برشّ الماء على نصراوي من شرفة منزل عائلته، ما أثار حفيظته. لاحقاً، سعى والد الطفل رفقة أقربائه إلى لقاء نصراوي لتسوية الأمر، لكن اللقاء تحوّل إلى شجار عنيف بين الجانبين، استخدمت فيه الأسلحة البيضاء.
بحسب مصادر أمنية، وجه نصراوي لكمة إلى أحد الشبان الحاضرين، مما أدى إلى تصاعد العنف، حيث قام أحد المشاركين بنزع سكين واستعمالها ضد والد اللاعب، مسدداً له طعنتين. وتم نقل نصراوي إلى المستشفى وخضع لعملية جراحية عاجلة، بينما أصيب المعتدي أيضاً بإصابات طفيفة.
في البداية، ركزت القضية على المتهمين الأربعة المنتمين لعائلة الطفل، وتم اعتقالهم، بمن فيهم الشاب الذي نفذ الطعن. لكن محامي الدفاع عن هؤلاء نجحوا، بعد أشهر من الإجراءات، في إقناع المحكمة بأن الاعتداء كان متبادلاً، وأن منير نصراوي شارك في العنف وأثار الشجار.
وبناء على ذلك، أصدرت محكمة التحقيق بماتارو قراراً بفتح تحقيق رسمي مع نصراوي، حيث بات يُشتبه فيه بالتسبب في إيذاء جسدي، ليخرج بذلك من خانة “الضحية الوحيدة”.
القضية لا تزال قيد التحقيق، ولم يصدر أي حكم نهائي بعد، في وقت تتجه فيه الأطراف إلى تقديم مزيد من الأدلة والشهادات حول كيفية اندلاع الشجار، ودور كل طرف فيه.
هذا التحول المفاجئ في الملف يضع والد لامين يامال في موقف قضائي حساس.







