أعلن التنسيق النقابي للمتصرفات والمتصرفين التربويين، الممثل للنقابات التعليمية الأكثر تمثيلية، عن خوض سلسلة خطوات تصعيدية جديدة، بالتزامن مع انطلاق الموسم الدراسي المقبل، احتجاجاً على ما اعتبره “استمرار وزارة التربية الوطنية في سياسة المماطلة والتنصل من الالتزامات السابقة”، محذراً من مزيد من التوتر داخل المؤسسات التعليمية.
وجاء في بيان توصل به “نيشان” أن التنسيق النقابي قرر دعوة أطر الإدارة التربوية إلى مقاطعة جميع التكوينات والعمليات المرتبطة بمؤسسات الريادة، ومشروع المؤسسة المندمج، وكذا أنشطة جمعية دعم مدرسة النجاح. كما تقرر الانسحاب من مجموعات التواصل الخاصة بالمديريات الإقليمية مباشرة بعد توقيع محاضر الدخول، والامتناع عن استعمال الوسائل الشخصية (من سيارات وهواتف وحواسيب) في تدبير الشؤون اليومية للمؤسسات.
ويؤكد التنسيق أن هذه الخطوات تأتي رداً على “انقلاب الوزارة على التوافقات السابقة”، وعلى “عدم تفعيل مقتضيات النظام الأساسي الجديد بما ينسجم مع تطلعات أطر الإدارة التربوية”، معتبراً أن هذه الفئة تُثقل بالمهام والمسؤوليات دون تمكينها من الحد الأدنى من حقوقها المشروعة.
وأشاد البيان بما وصفه بـ”التضحيات الجسام التي تبذلها أطر الإدارة التربوية”، في وقت تواصل فيه الوزارة، بحسب البيان، “التهرب من الحوار الجاد والمسؤول، وتعمل على إفراغ التفاوض القطاعي من مضمونه الحقيقي، من خلال تجاهل المطالب الأساسية لهذه الفئة”.
كما ندد التنسيق بما سماه “مناورات بعض الأكاديميات الجهوية للالتفاف على صرف تعويضات التنقل وفق الصيغة الجديدة”، مؤكداً أن “تجاهل هذه المطالب لن يؤدي إلا إلى مزيد من الاحتقان داخل المؤسسات التعليمية”، داعياً في الوقت ذاته جميع المتصرفات والمتصرفين إلى التعبئة الشاملة والاستعداد لخوض أشكال احتجاجية أكثر تصعيداً خلال المرحلة المقبلة.
وفي ختام بيانه، شدد التنسيق النقابي على أن الدفاع عن كرامة أطر الإدارة التربوية ومطالبها العادلة يظل أولوية لا تقبل التراجع، داعياً إلى رص الصفوف والالتفاف حول الأشكال النضالية القادمة.







