احتجاجاً على ما وصفته بـ”الإقصاء الممنهج والتمييز الصارخ”، أعلنت العصبة الجهوية لمختصي الاقتصاد والإدارة بجهة فاس مكناس عن تنظيم وقفة احتجاجية إنذارية صباح الثلاثاء 15 يوليوز الجاري، أمام مقر الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين بفاس، تعبيراً عن استيائها مما تعتبره تراجعاً غير مبرر في التعاطي مع ملف هذه الفئة داخل المنظومة التربوية، رغم الأدوار الحيوية التي تضطلع بها في تسيير المؤسسات التعليمية.
وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في ظل تفاقم مظاهر التهميش التي يقول المحتجون إنها أصبحت قاعدة في تدبير شؤون أطر التسيير المالي والمادي، بداية من اقتطاعات ضريبية “غير قانونية” من التعويضات العينية، مروراً بحرمان عدد من مسيري ومسيرات المصالح المادية والمالية بعدة مديريات من الاستفادة من تلك التعويضات، وصولاً إلى ما اعتُبر رفضاً غير مبرر لإصدار مذكرة جهوية تؤطر الحركة الانتقالية الخاصة بهذه الفئة، رغم التعليمات الوزارية الواضحة في هذا الشأن.
وفي بيان صادر عن العصبة الجهوية، وُجهت انتقادات حادة لإدارة الأكاديمية الجهوية، متهمة إياها بـ”التماطل الإداري” و”الاستخفاف المستمر بحقوق أطر التسيير”، محمّلة إياها مسؤولية الوضعية “المزرية” التي توجد عليها عدد من السكنيات الوظيفية، ومطالبة بتأهيلها دون مزيد من التأجيل أو التذرع بالإكراهات.
العصبة اعتبرت أن فئة مختصي الاقتصاد والإدارة تُركت خارج حسابات الوزارة والأكاديميات، رغم كونها أحد الأعمدة الصامتة التي تضمن انتظام الحياة المدرسية، لا سيما في ما يتعلق بتدبير الداخليات والمرافق المالية واللوجستيكية، مشددة على أن الاستمرار في تجاهل هذه الملفات لن يقابل إلا بمزيد من التصعيد.
وتعكس الوقفة المرتقبة، وفق ما أكدته مصادر نقابية، شعوراً عميقاً بالإحباط داخل هذه الفئة التي ترى أن مسارها المهني أصبح مرتهناً بـ”مزاجية إدارية”، وأن لغة الاحتجاج باتت الخيار الوحيد أمام غياب إرادة إصلاح حقيقية، مشيرة إلى أن “الحق ينتزع ولا يُمنح”، في إشارة إلى احتمال توسيع رقعة التحركات إذا استمر التجاهل.







