في الوقت الذي كان يُفترض أن توفر داخلية المعهد المتخصص في مهن الطاقة المتجددة بطرفاية فضاءً آمناً وإيواءً لائقاً للعشرات من الطلبة القادمين من مناطق نائية، ما تزال أبواب هذا المرفق مغلقة منذ سنوات رغم جاهزيته التامة، ما أثار استياءً واسعاً في أوساط حقوقية محلية.
التكتل الحقوقي بإقليم طرفاية، الذي يضم عدداً من الجمعيات والهيئات المدنية، عبّر في بيان استنكاري عن رفضه القاطع لاستمرار هذا “التقصير غير المبرر”، محمّلاً إدارة المؤسسة والوزارات الوصية مسؤولية حرمان المتدربين والمتدربات من حق أساسي في الإيواء والكرامة.
البيان، الصادر عن التكتل، وصف الوضع القائم بأنه “ضرب واضح في الأهداف الاجتماعية والتنموية” التي شُيّد من أجلها هذا المعهد، والذي بلغت كلفته حوالي 64 مليون درهم (أزيد من 6 مليارات سنتيم)، بطاقة استيعابية تصل إلى 762 مقعداً بيداغوجياً، من بينها داخلية مكونة من 124 سريراً.
ورغم مرور فترة طويلة على الانتهاء من تجهيز هذه الداخلية، إلا أن المؤسسة ما تزال ممتنعة عن فتح أبوابها أمام الطلبة، ما يدفع العديد منهم، خاصة المنحدرين من مناطق بعيدة، إلى مواجهة معاناة يومية في البحث عن سكن بديل وسط أوضاع معيشية صعبة وغياب بدائل مناسبة.
وفي ظل هذا الوضع، دعا التكتل الحقوقي عامل الإقليم وكافة المسؤولين المحليين والجهويين إلى تحمل مسؤولياتهم من أجل فتح هذه المنشأة العمومية التي ظلت مغلقة دون مبرر واضح، مشيراً إلى أن الاستمرار في هذا الإغلاق “لن يؤدي إلا إلى تعميق الهدر والإقصاء والتهميش”.
وختم التكتل بيانه بدعوة كل القوى الحية والفعاليات الحقوقية والمدنية إلى التعبئة والضغط من أجل فتح الداخلية في أقرب وقت ممكن، وتوفير الحد الأدنى من الشروط الإنسانية اللازمة لتمكين الطلبة من متابعة تكوينهم في ظروف تحترم الكرامة ومبدأ تكافؤ الفرص.







